النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

ترامب يدخل بكين محاطاً بامبراطورية المال والتكنولوجيا الأميركية

ترامب يدخل بكين محاطاً بامبراطورية المال والتكنولوجيا الأميركية

واشنطن - سدن

هبط الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بكين مساء الأربعاء، لكن المشهد لم يكن مجرد زيارة لرئيس دولة إلى عاصمة منافسة، بل بدا أقرب إلى دخول زعيم معسكر اقتصادي كامل إلى قلب القوة الصينية.

السجاد الأحمر، والهتافات المنظمة، والاستقبال البروتوكولي الرفيع، والرسائل الرمزية التي حرصت بكين على إظهارها، كلها أوحت بأن الصين تدرك جيداً أن ترامب لا يصل هذه المرة بوصفه رئيساً فقط، بل بوصفه رأس مشروع أميركي يريد إعادة تعريف موازين القوة في العالم.

فالزيارة التي تأجلت سابقاً بسبب الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية ضد إيران، تأتي اليوم وسط عالم أكثر توتراً، واقتصاد عالمي يترنح بين الحروب والعقوبات والانقسامات التجارية، فيما تحاول واشنطن وبكين رسم حدود الاشتباك الجديد بينهما، من الذكاء الاصطناعي إلى أشباه الموصلات، ومن الطاقة إلى النفوذ العسكري والسيطرة على الأسواق.

واستقبل نائب الرئيس الصيني ترامب على السجادة الحمراء، في إشارة قرأها مراقبون على أنها رسالة احترام سياسية مقصودة، تختلف بوضوح عن البرود النسبي الذي رافق زيارات سابقة.

لكن اللافت في المشهد لم يكن الاستقبال وحده، بل الأسماء التي نزلت من الطائرة الرئاسية برفقة ترامب.

فالرئيس الأميركي لم يصل إلى بكين محاطاً بالسياسيين والدبلوماسيين فقط، بل اصطحب معه نخبة تمثل العمود الفقري للاقتصاد والتكنولوجيا الأميركيين.

حيث ضم الوفد إريك ترامب، إلى جانب إيلون ماسك، رئيس شركتي تسلا وسبيس إكس، وجنسن هوانغ، رئيس شركة إنفيديا، وتيم كوك، رئيس شركة آبل، ولاري فينك، رئيس شركة بلاك روك، وكيلي أورتبرغ، رئيس شركة بوينغ، فضلاً عن عدد كبير من كبار التنفيذيين في قطاعات المال والتكنولوجيا والطيران والرقائق الإلكترونية.

وفي واشنطن، لا ينظر إلى هذه الزيارة بوصفها رحلة دبلوماسية فقط، بل باعتبارها محاولة لإعادة صياغة العلاقة مع الصين عبر لغة المصالح العملاقة، حيث تتحرك الشركات الكبرى اليوم كجزء من أدوات النفوذ الأميركي العالمي، لا كمجرد مؤسسات اقتصادية مستقلة.

وقبل وصوله إلى بكين، كتب ترامب أن أول ما سيطلبه من الرئيس الصيني هو “فتح الصين أمام هؤلاء الموهوبين”، في إشارة مباشرة إلى رجال التكنولوجيا والمال الذين يرافقونه.

لكن خلف اللغة الودية، تدرك بكين أن هؤلاء ليسوا مجرد رجال أعمال.

فإيلون ماسك يمثل نفوذاً متشابكاً بين التكنولوجيا والصناعة والفضاء والذكاء الاصطناعي، بينما يقف جنسن هوانغ في قلب الحرب العالمية على الرقائق الإلكترونية، في وقت تحاول فيه واشنطن منع الصين من الوصول إلى أكثر التقنيات حساسية.

أما تيم كوك، فيدخل بكين وسط مرحلة شديدة التعقيد لشركة آبل، بعد سنوات من اعتمادها العميق على التصنيع داخل الصين، ومحاولاتها المتسارعة لنقل جزء من إنتاجها إلى دول أخرى لتقليل مخاطر الحرب التجارية.

وفي المقابل، تحاول بوينغ استعادة توازنها داخل السوق الصينية، رغم الرسوم الجمركية والتوترات السياسية التي جعلت الطائرات الأميركية جزءاً من معركة النفوذ الاقتصادي بين القوتين.

كما ضم الوفد أسماء ثقيلة في عالم المال، بينها لاري فينك، وستيفن شوارزمان، وديفيد سولومون، وجين فريزر، ومايكل ميباخ، وريان ماكينيرني، في إشارة واضحة إلى أن المواجهة الأميركية ـ الصينية لم تعد تدار فقط عبر الجيوش والأساطيل، بل عبر المصارف، والرقائق، والذكاء الاصطناعي، والطائرات، وسلاسل التوريد العملاقة.

وفي العمق، يبدو أن ترامب أراد أن يقول لبكين شيئاً واحداً:

إن أميركا لا تصل إلى الصين هذه المرة بصفتها دولة فقط.. بل كإمبراطورية مال وتكنولوجيا كاملة.