دمشق – سدن
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، السبت، المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك، في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في لقاء حمل مؤشرات سياسية واقتصادية لافتة بشأن طبيعة المرحلة المقبلة بين دمشق وواشنطن.
وبحسب ما أعلنته الرئاسة السورية، تناول الاجتماع مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، إضافة إلى ملفات التعاون الاقتصادي، وفرص توسيع مجالات التنسيق في عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ويأتي اللقاء في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة صياغة واسعة لأولوياتها السياسية والاقتصادية، وسط تزايد القناعة الإقليمية والدولية بأن الاستقرار لم يعد يقاس فقط بالملفات الأمنية، بل بقدرة الدول على إعادة تحريك الاقتصاد، وخلق بيئة تنموية أكثر استقراراً وانفتاحاً.
وتشير أجواء اللقاء، وفق مراقبين، إلى أن دمشق تحاول الدفع باتجاه مقاربة جديدة تقوم على توسيع الشراكات الاقتصادية والانفتاح التدريجي على الأسواق والاستثمارات، بالتوازي مع بناء علاقات واقعية مع القوى الدولية المؤثرة.
ويرى المراقبون أن المرحلة المقبلة سوف تشهد تركيزاً متزايداً على ملفات الطاقة، وإعادة تأهيل البنى التحتية، وتشجيع الاستثمارات، إلى جانب توسيع التعاون في ملفات الاستقرار الإقليمي، خصوصاً مع تنامي الحاجة الدولية إلى ممرات اقتصادية وتجارية أكثر أمناً في الشرق الأوسط.
وسوريا، بحكم موقعها الجغرافي وثقلها السياسي، تبدو مرشحة لتكون جزءاً أساسياً من هذا التحول، لا مجرد ساحة تتلقى نتائجه.