النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

الزيدي يطلق أول خارطة حكومية.. الاقتصاد والكهرباء والفساد في صدارة الأولويات

الزيدي يطلق أول خارطة حكومية.. الاقتصاد والكهرباء والفساد في صدارة الأولويات

بغداد – سدن

أطلق رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، أول حزمة توجيهات حكومية إلى وزرائه، خلال الجلسة الاعتيادية الأولى لمجلس الوزراء، واضعاً ملامح ما وصفه مكتبه الإعلامي بـ(خارطة عمل) لإدارة المرحلة المقبلة، وسط تعهدات بإعادة تنظيم الأداء الحكومي وتحسين الواقع الخدمي والاقتصادي.

وبحسب بيان رسمي، فقد شدد الزيدي على ضرورة الانتقال إلى سياسة اقتصادية متكاملة، موجهاً بتأسيس (مجلس الاستقرار المالي)، بالتزامن مع دعوات لتحويل وزارة النفط من مؤسسة تعتمد على بيع الخام فقط، إلى جهة تركز على "القيمة المضافة" وزيادة الإنتاج والتصدير وتطوير الصناعة النفطية.

كما وجه وزارة الخارجية بإعداد "أوراق سريعة" لإعادة تفعيل علاقات العراق مع محيطه العربي والإقليمي والدولي، في إشارة إلى توجه حكومي لإعادة تحريك الحضور العراقي خارجياً.

الكهرباء والصحة والتحول الرقمي

وفي ملف الكهرباء، طالب الزيدي بإعداد خطتين منفصلتين: الأولى تتعلق بالحلول السريعة لصيف هذا العام، والثانية تركز على المعالجات بعيدة المدى لتطوير الشبكة الكهربائية، في محاولة لاحتواء أحد أكثر الملفات حساسية داخل الشارع العراقي.

كما وجه وزارة الصحة بتفعيل قانون الضمان الصحي، بالتزامن مع دعوات لتبسيط الإجراءات الحكومية، وتسريع التحول الرقمي، وأتمتة المؤسسات والخدمات الإدارية.

وفي قطاع النقل، شدد رئيس الوزراء على ضرورة تسريع مشروع (طريق التنمية)، وربط العراق بسلاسل التجارة العالمية، معتبراً أن وزارة النقل يجب أن تتحول إلى جهة داعمة للاقتصاد الوطني وزيادة الإيرادات.

الذمة المالية ومكافحة الفساد

وشملت توجيهات الزيدي إلزام الوزراء بكشف ذممهم المالية خلال أسبوع، وعدم إجراء تغييرات إدارية أو وظيفية حالياً داخل الوزارات، إلى جانب تحديد أولويات كل وزارة خلال ثلاثين يوماً تمهيداً لإدراجها ضمن البرنامج الحكومي العام.

كما ركزت التوجيهات على ملفات مكافحة الفساد، والتعاون مع هيئة النزاهة الاتحادية، والعمل على استرداد الأموال المهربة، فضلاً عن اعتماد (النافذة الواحدة) لتسهيل عمل المستثمرين وتقليل الروتين الإداري.

ودعا الزيدي إلى إبعاد مؤسسات الدولة عن "التوجهات الفئوية والحزبية والتجاذبات السياسية"، مع التأكيد على اعتماد الإدارة التشاركية والاستعانة بالخبرات المهنية والاختصاصية.

حكومة تريد إثبات الجدية مبكراً

ويرى مراقبون، ان التوجيهات الحكومية الأولى محاولة واضحة من الزيدي لتقديم صورة مختلفة عن إدارة الدولة، تقوم على ضبط الأداء المؤسسي، وفرض إيقاع أسرع داخل الوزارات، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالخدمات والاقتصاد والاستثمار، كما تبدو الحكومة الجديدة حريصة على إرسال رسائل مبكرة إلى الداخل والخارج، مفادها أن المرحلة المقبلة ستعتمد على الإدارة الاقتصادية، والتحول الرقمي، وتخفيف البيروقراطية، بوصفها مفاتيح أساسية لاستعادة ثقة الشارع وتحريك الاقتصاد العراقي.

وحسب المراقبون، فان اللافت في أول اجتماع لحكومة الزيدي، أنه تحدث بلغة (الإدارة) لا لغة السياسة فقط، فالتركيز على الاقتصاد، والاستقرار المالي، والتحول الرقمي، والطاقة، والاستثمار، يوحي بأن الحكومة تريد أن تقاس بنتائجها التنفيذية أكثر من خطاباتها السياسية، وهو اختبار سيكون حاسماً في بلد شعبه فقد ثقته بالوعود التقليدية.