الرياض – سدن
بعد ساعات فقط من زيارته إلى سوريا ولقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق، وصل السفير الأمريكي في تركيا ومبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى سوريا توم باراك إلى السعودية، مطلقاً رسائل سياسية لافتة بشأن الدور السعودي المتصاعد في إعادة تشكيل توازنات المنطقة.
وقال باراك، عقب لقائه وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إن السعودية تمثل "ركيزة الاستقرار الأساسية" في الشرق الأوسط، مشيداً بدور الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز مسارات التهدئة والدبلوماسية.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن "الدبلوماسية قادرة دائماً على صناعة الفرق، خصوصاً في أوقات الاضطراب والتدخلات الفوضوية"، مؤكداً أن التعاون بين واشنطن والرياض يجعل "الطريق أكثر وضوحاً".
وتأتي تصريحات باراك بعد ساعات من لقائه الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، حيث ناقش الجانبان تطورات الوضع السوري وملفات التعاون الاقتصادي والاستقرار الإقليمي.
وفي منشور عبر منصة (إكس)، قال باراك إن رفع العقوبات عن سوريا "فتح فصلاً جديداً" أمام البلاد، معتبراً أن سوريا تدخل حالياً "مرحلة واعدة من الاستقرار والتقدم والاندماج الإقليمي".
وأشار إلى أن اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس أحمد الشرع في السعودية قبل أكثر من عام "أطلق مرحلة جديدة تهدف إلى منح سوريا فرصة للنهوض"، مضيفاً أن التقدم الذي تحقق منذ ذلك الحين كان "ملحوظاً" في ظل قيادة الشرع والتحركات الدبلوماسية التي يقودها أسعد الشيباني.
ويرى مراقبون أن التحرك الأمريكي بين دمشق والرياض خلال ساعات يحمل مؤشرات على مقاربة جديدة في المنطقة، تقوم على تثبيت الاستقرار عبر الحلفاء الإقليميين، وفي مقدمتهم السعودية، بالتوازي مع إعادة دمج سوريا تدريجياً في محيطها العربي والإقليمي.
ويلفت المراقبون الى ان توم باراك لم يتحدث عن السعودية بوصفها مجرد حليف لواشنطن، بل كدولة تقود عملياً مسار إعادة ترتيب المنطقة، من سوريا إلى ملفات التهدئة الإقليمية الأوسع.