بغداد – سدن
كشفت السلطات المحلية في محافظة الأنبار عن العثور على سبع مقابر جماعية في صحراء عكاز بناحية الصقلاوية شرق المحافظة، تضم رفات أشخاص أُعدم بعضهم رمياً بالرصاص وهم معصوبو الأعين، في واحد من أكثر الاكتشافات الإنسانية والأمنية حساسية منذ سنوات.
وقال المتحدث باسم الإدارة المحلية في الأنبار، مؤيد الدليمي، إن الفرق المختصة بدأت منذ السادس من أيار/مايو الجاري عمليات فتح المقابر، موضحاً أنه تم حتى الآن فتح ثلاث مقابر واستخراج رفات 16 شخصاً منها.
وأضاف الدليمي أن الفرق الفنية كانت تعتقد في البداية بوجود عشر مقابر، لكن الفحوصات الميدانية التي أجرتها مديرية شؤون المقابر الجماعية أكدت وجود سبع مقابر.
وتقع المنطقة المكتشفة ضمن قضاء الفلوجة، على الحدود الإدارية مع بغداد، وهي واحدة من المناطق التي شهدت انتهاكات كبيرة للمليشيات الشيعية.
وبحسب المعلومات الأولية، تتراوح أعمار الضحايا بين 14 و60 عاماً، فيما أظهرت المعاينات أن بعضهم تعرض للإعدام وهو معصوب العينين.
وأكد الدليمي تشكيل لجنة قضائية خاصة لإجراء فحوصات الحمض النووي (DNA)، بهدف تحديد هويات الضحايا ومعرفة الفترة الزمنية التي تعود إليها المقابر.
وفي السياق، زار وفد من الإدارة المحلية برئاسة محافظ الأنبار عمر مشعان الدبوس موقع المقابر الجماعية، حيث دعا إلى التعامل مع الملف بأعلى درجات المسؤولية، واصفاً القضية بأنها إنسانية ووطنية.
وقال الدبوس إن السلطات مطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لكشف هويات الضحايا وتوثيق تفاصيل القضية بشكل كامل.