النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

بيان كتائب حزب الله..
فحيح جماعة تشعر باقتراب النهاية

بيان كتائب حزب الله.. 
فحيح جماعة تشعر باقتراب النهاية

كتب: محمد الصالح

في مشهد بات يتكرر كلما اشتدت الضغوط الإقليمية والدولية على المليشيات الشيعية في العراق، خرج اليوم ما يسمى بـ"المسؤول الأمني" لكتائب حزب الله العراق، أبو مجاهد العساف، ببيان مليء بالوعيد والاتهامات واللغة الخشبية القديمة، محاولاً استعادة صورة (محور المقاومة/المفاخذة) التي تآكلت.

العساف تحدث هذه المرة عن "مخططات أميركية وصهيونية" لزعزعة استقرار العراق، وهاجم الأردن بطريقة بدت أقرب إلى الهروب من بؤس حالتهم نحو الخارج.

ولم يكتف البيان بلغة التخوين التقليدية، بل حاول استعراض القوة مجدداً عبر التهديد باستهداف الأميركيين، والتلويح بأن "صبر المقاومة بدأ ينفد"، وهي العبارة نفسها التي تكررت لعشرات المرات خلال السنوات الماضية، وكانت نتيجتها مزيداً من العزلة والانكشاف والانهيار السياسي وتلقي الضربات والصفعات الامريكية والإسرائيلية.

وفي فقرة بدت أقرب إلى استحضار ذاكرة قديمة (فلاش ميموري) انتهت صلاحيتها، تحدث العساف عن الجنرال الأميركي المتقاعد ديفيد بترويس، متباهياً بما وصفه بتحويل القواعد الأميركية إلى "ميدان لصيد البط"، وكأن العراقيين نسوا جيداً ماذا كان يحدث فعلاً في تلك السنوات.

ففي ذروة مرحلة بترويس، كانت الفصائل والجماعات الشيعية تتعاون بشكل مباشر مع القوات الأميركية داخل العراق، وفي فترة من الفترات، تجاوزت جميع الأحزاب والفصائل الشيعية مرحلة "التعاون" مع القوات الامريكية الى مرحلة "العمل تحت امرة" الأمريكي، نكاية بالسنة العرب، الذين كانت مناطقهم في بغدد والانبار وديالى وصلاح الدين وكركوك ونينوى، معقل لحركة المقاومة العراقية ضد الاحتلال.. وكان أي مواطن سني مستهدف من قبل الحكومة والفصائل الشيعية وتهمته جاهزة.. انه مقاوم.

أما الحديث عن "نفاد الصبر"، فيبدو ساخراً للغاية، لأن العراقيين أنفسهم هم من نفد صبرهم من هذه الفصائل الولائية المحتلة، ومن السلاح القاتل المتجول، والاقتصاد المنهار، والخطابات التي لا تنتج سوى المزيد من الخراب.. أما الدول المحيطة بالعراق (عدا ايران) والولايات المتحدة، فقد باتت تتعامل مع ملف المليشيات المسلحة باعتباره "صداعاً" يجب علاجه.

أن مثل هذه البيانات، لم تعد تخيف أحداً، بل تكشف حجم الارتباك الذي تعيشه هذه الجماعات، وهي ترى المنطقة كلها تتغير من حولها بسرعة هائلة، فاللغة التي كانت تبدو "ثورية" قبل عشرين عاماً، أصبحت اليوم تبدو كأنها "كاسيت /شريط" قديم يعمل على جهاز "مسجل" متهالك.

واخيراً.. يبدو البيان كله كأنه محاولة لإقناع انصارهم واتباعهم، بأن الزمن ما يزال زمنهم، بينما المنطقة كلها تتحرك باتجاه مختلف تماماً.

انه فحيح موت.. وإعلان شعور أن لحظة حسابهم تقترب أكثر من أي وقت مضى.