روما – سدن
أشاد الفاتيكان بتجربة إقليم كوردستان في التعايش الديني والقومي، خلال لقاءات أجراها رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني مع البابا ليو الرابع عشر ورئيس وزراء الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، ضمن زيارته الرسمية إلى العاصمة الإيطالية روما.
وقالت رئاسة إقليم كوردستان إن البابا ليو الرابع عشر أعرب خلال استقباله نيجيرفان بارزاني في الفاتيكان عن "إشادته البالغة بثقافة التسامح والتعايش وقبول الآخر في إقليم كوردستان والعراق"، مثمناً دور الإقليم في إيواء وحماية المسيحيين والنازحين خلال المراحل الأمنية الصعبة التي شهدتها المنطقة.
وخلال اللقاء، أكد نيجيرفان بارزاني أن المسيحيين والمكونات الدينية والقومية الأخرى يمثلون "جزءاً أصيلاً من تاريخ وهوية إقليم كوردستان"، مشدداً على أن حماية حقوقهم ووجودهم السلمي ستبقى "واجباً أساسياً" على الإقليم والعراق.
كما أعرب رئيس إقليم كوردستان عن تقدير العراق والإقليم للدور الذي يؤديه الفاتيكان في تعزيز الحوار والتعايش بين الشعوب والأديان، مستذكراً زيارة البابا الراحل فرنسيس إلى العراق وإقليم كوردستان، والتي وصفها بـ"التاريخية".
ووجه نيجيرفان بارزاني دعوة رسمية إلى البابا ليو الرابع عشر لزيارة العراق وإقليم كوردستان.
وفي سياق متصل، اجتمع نيجيرفان بارزاني مع الكاردينال بيترو بارولين، رئيس وزراء الفاتيكان، الذي وصف إقليم كوردستان بأنه "نموذج حي وناجح للتعايش السلمي بين الأديان والمكونات المتنوعة في المنطقة".
وبحث الجانبان خلال الاجتماع العلاقات بين العراق وإقليم كوردستان والفاتيكان، إلى جانب تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق والمنطقة، وأوضاع المكونات الدينية والقومية، فضلاً عن التداعيات الإنسانية الناتجة عن التوترات الإقليمية.
وأكد الطرفان أهمية مواصلة الحوار وتعزيز قيم التعايش والتسامح، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتستمر زيارة نيجيرفان بارزاني الرسمية إلى إيطاليا والفاتيكان يومين، وسط اهتمام متزايد من الفاتيكان بملف حماية المكونات الدينية وتعزيز الاستقرار في العراق والمنطقة.