بغداد – سدن
كشفت مصادر سياسية، عن تحركات عاجلة داخل الإطار التنسيقي لاحتواء الانقسام الذي دب بين قواه، وسط ترجيحات متزايدة بقدوم قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني إلى بغداد خلال اليومين المقبلين، في محاولة لإعادة ضبط التوازنات داخل البيت الشيعي.
وتأتي هذه التحركات بعد تصاعد الخلافات على خلفية آلية توزيع الوزارات وتمرير بعض الأسماء واستبعاد أخرى، وهو ما تسبب بحالة غضب داخل قوى وشخصيات رئيسية كانت تتوقع حضوراً أكبر داخل الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي.
وبحسب المصادر، فإن طهران تنظر بقلق متزايد إلى التطورات الأخيرة، خصوصاً مع اتساع الاعتراضات داخل الإطار، وتزايد الحديث عن تحركات سياسية قد تقود إلى إعادة تشكيل التحالفات داخل القوى الشيعية الحاكمة.
مهمة احتواء عاجلة
مراقبون يرون أن الزيارة المحتملة لقاآني ستتركز على منع انتقال الخلافات الحالية إلى مرحلة الانقسام الكامل داخل الإطار، خصوصاً بعد ظهور مؤشرات على تراجع الثقة بين عدد من أقطابه، كما أن القلق الإيراني لا يرتبط فقط بمصير الحكومة، بل أيضاً بموقع القوى والفصائل القريبة من طهران داخل المعادلة السياسية المقبلة.
وتخشى أطراف داخل الإطار من أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى إضعاف الحكومة الجديدة مبكراً، وتعطيل تمرير ما تبقى من الكابينة الوزارية، وفتح الباب أمام اصطفافات جديدة داخل البرلمان، تعمل على عزل هيبت الحلبوسي رئيس مجلس النواب عن منصبه، والاتيان بشخص مقرب منها، في تكرار لما فعلته عام 2023 عندما أقالت محمد الحلبوسي من رئاسة مجلس النواب، وأجلست محمود المشهداني حليفها على كرسي رئاسة المجلس.
كيف سيتعامل الزيدي؟
الأنظار تتجه إلى كيفية تعامل رئيس الوزراء علي الزيدي مع أي زيارة محتملة لقاآني، في ظل محاولاته لتقديم نفسه كرئيس حكومة يمتلك قرار مستقل، ويحظى بدعم إقليمي ودولي، وتشير التقديرات إلى أن الزيدي يدرك أن غضب طهران عليه، او الصدام مع قيادات ايرانية مثل قاآني مبكراً قد يضع حكومته أمام أزمة وجودية كبيرة، في وقت لم يستكمل فيه تشكيلته الوزارية حتى الآن.