أبوظبي – سدن
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن أن منظومات الدفاع الجوي نجحت خلال الساعات الـ48 الماضية في رصد واعتراض 6 طائرات مسيرة معادية حاولت استهداف مناطق مدنية ومنشآت حيوية داخل الدولة، مؤكدة التعامل معها بكفاءة عالية ومن دون تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار تمس البنية التحتية الحيوية.
وقالت الوزارة إن قوات الدفاع الجوي تعاملت مع الأهداف المعادية وفق أعلى مستويات الجاهزية العملياتية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الإقليمية من انتقال التوترات العسكرية إلى ساحات جديدة في الخليج.
وفي تطور وصف بأنه بالغ الحساسية، كشفت نتائج التحقيقات الفنية والتتبع التقني الخاصة بالهجوم الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية في 17 مايو 2026، أن الطائرات المسيرة المستخدمة في العملية، بما فيها الطائرة التي أصابت مولد كهربائي خارج المحيط الداخلي للمحطة، إضافة إلى المسيرات التي جرى اعتراضها لاحقاً، انطلقت جميعها من الأراضي العراقية.
ووفق البيان الإماراتي، فإن الدفاعات الجوية تمكنت يوم الهجوم من إسقاط طائرتين مسيرتين، فيما أصابت الثالثة هدفاً خارج النطاق الداخلي للمحطة، من دون أي تأثير على أنظمة التشغيل أو مستويات السلامة النووية.
وأكدت وزارة الدفاع أن الإمارات تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية، مشددة على أن القوات المسلحة في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي تهديدات تستهدف الدولة أو منشآتها الاستراتيجية.
ويرى مراقبون أن الإشارة الإماراتية المباشرة إلى انطلاق الطائرات من الأراضي العراقية تمثل أخطر تطور سياسي وأمني في مسار الأزمة حتى الآن، لأنها تضع حكومة الزيدي أمام اختبار بالغ الصعوبة، ليس فقط أمنياً، بل سياسياً ودبلوماسياً أيضاً، لأن أي عجز عن تفسير ما جرى أو ضبط الجهات المسؤولة قد يفتح الباب أمام ضغوط إقليمية ودولية غير مسبوقة على العراق.