النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

واشنطن تمنح طهران (الفرصة الأخيرة)
والحرب أقرب من أي وقت

واشنطن تمنح طهران (الفرصة الأخيرة)
والحرب أقرب من أي وقت

لندن - سدن

تبدو المنطقة وكأنها تعيش الساعات الأخيرة قبل انفجار كبير، مع تصاعد غير مسبوق في لغة التهديد بين واشنطن وطهران، وتحول المهلة الأميركية الأخيرة إلى ما يشبه العد التنازلي لحرب قد تبدأ في أي لحظة.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب كشف أن ضربة عسكرية كانت جاهزة للتنفيذ ضد إيران، قبل أن يؤجلها بطلب مباشر من قادة السعودية والإمارات وقطر، مؤكداً في الوقت نفسه أن التأجيل لا يعني التراجع، وأن الخيار العسكري ما يزال مطروحاً بقوة إذا لم تقدم طهران تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي.

وبحسب مراقبين، فإن حديث ترامب لم يكن خطاب تهدئة، بل بدا أقرب إلى "إخطار أخير" يسبق مرحلة أكثر خطورة، خصوصاً مع حديثه عن مهلة قصيرة جداً، وإشارته إلى أن المفاوضات الجارية قد تكون الفرصة الأخيرة قبل العودة إلى القوة العسكرية.

في المقابل، لم تظهر إيران أي إشارات على التراجع، بل دفعت باتجاه تصعيد متسارع ميدانياً ونفسياً وإعلامياً.

ونقلت وسائل اعلام إيرانية حكومية عن قيادي عسكري إيراني تحدث بلهجة حادة عن فتح "جبهات جديدة" إذا استؤنفت الهجمات الأميركية، مؤكداً أن فترة وقف إطلاق النار لم تكن فترة هدوء، بل "مرحلة حرب" استخدمت لإعادة التموضع وتعزيز القدرات العسكرية.

لكن التطور الأكثر إثارة للقلق جاء من داخل طهران نفسها، حيث بدأت السلطات الإيرانية بإظهار مشاهد تعبئة شعبية وعسكرية علنية، شملت تدريب رجال ونساء وحتى أطفال على استخدام بنادق الكلاشنيكوف، في مشهد يعكس استعداد النظام لاحتمال اندلاع مواجهة واسعة، وربما طويلة.

وتقول مصادر متابعة للمشهد الإقليمي، إن ما يجري يتجاوز مجرد حرب تصريحات، فحجم التحركات العسكرية، وطبيعة الرسائل المتبادلة، والتوقيت الحساس إقليمياً، كلها تشير إلى أن المنطقة دخلت فعلياً مرحلة ما قبل الانفجار.

ويرى مراقبون أن أخطر ما في المشهد الحالي، أن الطرفين يتصرفان وكأن الحرب ليست احتمالاً بعيداً، بل خياراً قائماً يتم التحضير له سياسياً وعسكرياً ونفسياً، بانتظار اللحظة المناسبة فقط، ويبدو أن واشنطن وطهران تقتربان سريعاً من هذه اللحظة.