لندن - سدن
تعيش إسرائيل حالة استنفار غير مسبوقة بانتظار القرار النهائي للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران، وسط تقديرات متصاعدة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن المواجهة العسكرية لم تعد مسألة (إذا).. بل (متى).
وكشف الصحافي والمحلل السياسي الإسرائيلي باراك رافيد، مساء الثلاثاء، أن التقديرات السائدة داخل إسرائيل تشير إلى أن المنطقة تقترب سريعاً من الحرب.
وقال رافيد إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد الليلة الماضية اجتماعاً أمنياً مصغراً استمر حتى منتصف الليل، شارك فيه رئيس هيئة الأركان، وقائد سلاح الجو، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، ورئيس شعبة العمليات، إلى جانب كبار مسؤولي المؤسسة الأمنية.
وبحسب رافيد، فإن هدف الاجتماع كان "الاستعداد الكامل لاحتمال تنفيذ هجوم أميركي ضد إيران"، في ظل قناعة إسرائيلية متزايدة بأن ترامب قد يجد نفسه مضطراً للذهاب نحو عمل عسكري، بعدما اعتبرت واشنطن أن الطروحات الإيرانية الأخيرة تمثل "إهانة سياسية" للرئيس الأميركي.
وأضاف أن إسرائيل فوجئت فعلياً بإعلان ترامب تأجيل العملية العسكرية، مشيراً إلى أن البيت الأبيض لم يطلع تل أبيب مسبقاً على القرار، رغم وجود فهم داخل إسرائيل بأن قطر والسعودية والإمارات تضغط على واشنطن لمنع اندلاع حرب جديدة، خشية تعرضها لهجمات إيرانية مباشرة.
وفي تطور لافت، تحدث رافيد عن تقديرات متداولة داخل إسرائيل ترى أن جزءاً كبيراً من القيادة الإيرانية يميل إلى إظهار مرونة سياسية، لكن مجتبى خامنئي وعدداً محدوداً من قادة الحرس الثوري يرفضون أي تنازل، وهو ما يعطل المفاوضات ويدفع الأمور تدريجياً نحو استئناف القتال.
القرار اتخذ.. وتل أبيب تنتظر ساعة الصفر
بالتوازي، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول أمني أميركي تأكيده أن "الاستعدادات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة لاستئناف الحملة ضد إيران قد اكتملت بالكامل"، مضيفاً أن ترامب سيحسم قراره "قريباً جداً".
وأكد المسؤول الأميركي أن مستوى التنسيق بين واشنطن وتل أبيب وصل إلى مرحلة "لن يفاجأ فيها أي طرف بقرار الحرب"، في إشارة إلى أن الجانبين يتعاملان مع المواجهة باعتبارها احتمالاً واقعياً وقريباً.
كما كشفت “القناة 12” الإسرائيلية أن حالة التأهب داخل إسرائيل وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ وقف القتال، وسط مخاوف جدية من أن تؤدي التصريحات الأميركية المتصاعدة إلى "سوء تقدير" يدفع الإيرانيين لتنفيذ ضربة استباقية.
وبحسب القناة، فإن التقديرات الأمنية الإسرائيلية باتت ترى أن ترامب اتخذ عملياً قرار مهاجمة إيران، وأن المسألة تحولت إلى توقيت التنفيذ فقط.