اربيل – سدن
أثارت عملية اعتقال غامضة نفذتها قوة أمنية في مدينة السليمانية بحق زوجة وشقيق رئيس حزب الشعلة الوطني الكوردستاني، موجة قلق وتساؤلات بشأن مصيرهما، وسط مطالبات بالكشف عن مكان احتجازهما والسماح لمحاميهما بالتواصل معهما.
وقالت (شبكة تحالف 19)، في بيان، إن قوة أمنية داهمت مساء الثلاثاء منزل رئيس الحزب كاروخ سيد رزكار في حي رابرين بمدينة السليمانية، قبل أن تعتقل زوجته بهار محمد وشقيقه أحمد وتنقلهما إلى “جهة مجهولة”.
وبحسب البيان، أُغلقت الهواتف المحمولة الخاصة بالمعتقلين مباشرة بعد تنفيذ العملية، فيما أبلغ سكان الحي وعائلة رزكار بتفاصيل المداهمة، دون أن تصدر أي جهة رسمية توضيحاً بشأن الجهة التي نفذت الاعتقال أو مكان الاحتجاز.
اتهامات بالتجسس.. والعائلة تنفي
وأشارت الشبكة إلى أن السلطات وجهت للمعتقلين اتهامات تتعلق بالتجسس، وهي اتهامات نفى صحتها بشكل قاطع رئيس الحزب المعارض.
ونقل البيان عن رزكار قوله إن زوجته "لا تمارس أي نشاط سياسي أو اجتماعي، وهي منشغلة فقط بتربية أطفالهما الثلاثة"، مضيفاً بسخرية: "إذا كان هناك تجسس، فربما كان تجسسها على الأطفال فقط".
حادثة ثانية خلال أشهر
ولفتت الشبكة إلى أن هذه الواقعة ليست الأولى التي تستهدف عائلة رئيس الحزب، إذ سبق أن أعلن رزكار، في كانون الأول الماضي، تعرض منزله في مشروع كاني سيتي لهجوم نفذه مسلحون، إضافة إلى اعتقال أحد عناصر حمايته من قبل قوات الأمن للتحقيق.
وترى أوساط سياسية وحقوقية أن تكرار هذه الحوادث يعكس تصاعد التوترات السياسية والأمنية في السليمانية، خصوصاً مع ازدياد الحديث عن ملاحقات وضغوط تطال شخصيات معارضة أو مثيرة للجدل داخل الإقليم.
مطالبات بكشف المصير
وطالبت شبكة (تحالف 19) السلطات المعنية بالكشف الفوري عن مكان احتجاز المعتقلين، والسماح لمحاميهما وعائلتهما بزيارتهما، إلى جانب توضيح طبيعة التهم والإجراءات القانونية المتخذة بحقهما.
كما أعربت الشبكة عن قلقها من استمرار الغموض المحيط بالقضية، محذرة من تداعيات أي احتجاز خارج الأطر القانونية أو من دون إجراءات قضائية معلنة.