بغداد – سدن
حذّر تحالف السيادة من خطورة استخدام الأراضي العراقية في تنفيذ هجمات تستهدف دول الجوار، وذلك عقب محاولة استهداف المملكة العربية السعودية بطائرات مسيّرة انطلقت من داخل العراق، وفق ما ورد في بيان رسمي للتحالف.
ووصف رئيس التحالف سرمد الخنجر الهجوم بأنه سلوك مدان ومرفوض، مؤكداً أنه يتعارض مع القيم الدينية والأعراف الإنسانية والقوانين الدولية، خصوصاً أنه تزامن مع أيام الأشهر الحرم وفترة توافد الحجاج إلى الأراضي المقدسة.
وأشار البيان إلى أن توقيت الهجوم يمنحه أبعاداً أكثر حساسية، باعتبار أن موسم الحج يمثل لحظة روحية وأمنية شديدة الخصوصية في العالم الإسلامي، ما يجعل أي محاولة لاستهداف أمن المملكة خلال هذه الفترة تهديداً يتجاوز البعد الأمني التقليدي.
وأكد التحالف أن الحادثة جاءت في توقيت سياسي حساس يتزامن مع بدء تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، معتبراً أن ما جرى يفرض على الدولة العراقية اتخاذ موقف وطني وحازم لمنع أي جهات مسلحة أو خارجة عن القانون من استخدام العراق كساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
وشدد البيان على أن استهداف السعودية يمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار واعتداءً على سيادة الدول، فضلاً عن كونه تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة.
كما دعا تحالف السيادة إلى تعزيز سلطة الدولة العراقية، وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، ومنع تكرار عمليات من شأنها الإضرار بعلاقات العراق العربية والإقليمية.
واللافت في بيان تحالف (السيادة) وفق مراقبين سياسيين، ليس فقط إدانته للهجوم، بل اللغة السياسية التي حملت تحذيراً واضحاً من أن العراق يقف أمام خطر التحول إلى منصة مفتوحة لصراعات الآخرين.
ويرى المراقبون ان تحالف (السيادة) كشف عن قناعته بكون أي حكومة تستكمل تشكيلها في ظل استمرار السلاح المنفلت والهجمات العابرة للحدود، ستكون عاجزة عن إقناع الداخل والخارج بأنها تمثل دولة فعلية، كما أن استهداف السعودية في هذا التوقيت، ومع موسم الحج تحديداً، يضع العراق أمام اختبار سياسي وأخلاقي بالغ الحساسية، خصوصاً مع تزايد الضغوط العربية والدولية المطالبة بمنع استخدام أراضيه في تهديد أمن المنطقة.