النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

تركيا تتموضع في قلب التحولات الدولية..
أردوغان: زمن الهيمنة الأحادية يتراجع

تركيا تتموضع في قلب التحولات الدولية..
أردوغان: زمن الهيمنة الأحادية يتراجع

انقرة – وكالات

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الجيش التركي لم يعد مجرد قوة تحمي حدود البلاد، بل تحول إلى الضمان الأهم للسلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي، في ظل ما وصفه بمرحلة دولية شديدة الحساسية تشهد انهيار التوازنات التقليدية وصعود مراكز قوة جديدة.

وجاءت تصريحات أردوغان خلال مشاركته في اليوم الختامي لمناورات (أفس 2026) العسكرية في ولاية إزمير، والتي تُعد من أكبر المناورات المشتركة التي تنظمها تركيا، بمشاركة أكثر من 1300 عسكري من 50 دولة.

وقال الرئيس التركي إن العالم يمر بمرحلة تتغير فيها المفاهيم الأمنية بصورة متسارعة، بينما يفقد القانون الدولي هيبته وفاعليته، ما يفتح الباب أمام تشكل نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب والفاعلين.

وأضاف أن هذا التحول لا يمكن أن يستمر وفق معادلات دولية تتحكم بها قوى كبرى لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، في إشارة إلى النظام الدولي التقليدي الذي تقوده القوى الغربية الكبرى.

تركيا تتموضع في قلب النظام الجديد

وأشار أردوغان إلى أن تركيا تسعى إلى تحويل موقعها الجغرافي والسياسي إلى مركز ثقل في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن أنقرة تعمل على جعل نفسها “في موقع محوري” في مختلف الملفات، وعلى رأسها الأمن والسلام الإقليمي.

وقال إن بلاده تتحرك وسط سيناريوهات متشائمة تعصف بالمنطقة والعالم، لكنها في المقابل تعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية والردعية وبناء شراكات جديدة مع الدول الصديقة على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

وأكد أن الحفاظ على جيش تركي قوي ومتطور يمثل ضرورة استراتيجية لحماية الاستقرار في هذه الجغرافيا الصعبة، مشيراً إلى أن الصناعات الدفاعية التركية باتت تمثل أحد أبرز عناصر القوة الوطنية.

رسائل ردع من مناورات (أفس 2026)

ووصف أردوغان مناورات (أفس 2026) بأنها تتجاوز البعد العسكري التقليدي، معتبراً أنها تحمل رسائل استراتيجية واضحة تتعلق بالردع وإظهار الجاهزية العسكرية التركية.

وقال إن هذه المناورات، التي استخدمت فيها أنظمة وصناعات دفاعية تركية متطورة، تعكس مستوى التخطيط والتناغم والقدرة العملياتية التي وصلت إليها القوات المسلحة التركية.

وأضاف أن الجيش التركي يبعث الثقة في نفوس الحلفاء ويجهض آمال المتربصين بتركيا، مشيراً إلى أن القوات التركية تمتلك ذاكرة الأمة والجغرافيا التي تتحرك فيها.

جيش لا يهدم بل يعمّر

وفي خطاب حمل أبعاداً سياسية وإنسانية، شدد أردوغان على أن الجيش التركي لم يكن عبر تاريخه جيش احتلال أو تدمير، بل قوة تعمل على الإعمار وإحياء المناطق المتضررة.

وقال إن القوات التركية لم تستهدف المدنيين أو المدن أو البنية الإنسانية حتى في أصعب الظروف، مضيفاً أن الجيش التركي يمثل جيش السلام والاستقرار والطمأنينة.

رسائل إلى غزة ولبنان

وفي جانب آخر من حديثه، أكد الرئيس التركي أن بلاده ستواصل الدفاع عن القيم الإنسانية في مواجهة ما وصفه بشبكات الإبادة الجماعية التي تستهدف المدنيين في غزة ولبنان.

كما شدد على أن تركيا ستواصل الوقوف بوجه من يستثمرون في الحروب والفوضى، في إشارة إلى تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.

الصناعات الدفاعية في قلب المشروع التركي

وأشار أردوغان إلى معرض (ساها إكسبو 2026) الدفاعي الذي استضافته تركيا مؤخراً بمشاركة أكثر من 1700 شركة من 120 دولة، معتبراً أن ما تعرضه أنقرة اليوم من قدرات عسكرية وتقنية يعكس حجم التحول الذي شهدته الصناعات الدفاعية التركية خلال السنوات الأخيرة.

وأكد أن كافة المنظومات العسكرية التي ظهرت في مناورات (أفس 2026) تأتي ضمن مشروع استراتيجي يهدف إلى إخراج تركيا من المياه العاصفة إلى بر الأمان عبر تعزيز الردع وتوسيع النفوذ الدفاعي والسياسي لأنقرة.

تركيا تعيد تعريف دورها

وتعكس تصريحات أردوغان تصاعد الثقة التركية بقدرتها على لعب دور أكبر في النظام الإقليمي والدولي، خصوصاً مع استمرار التحولات الجيوسياسية والحروب الممتدة من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط.

كما تكشف الرسائل التي حملتها مناورات (أفس 2026) أن أنقرة لم تعد ترى نفسها مجرد دولة إقليمية تقليدية، بل لاعباً يسعى لفرض حضوره ضمن معادلات القوة الجديدة التي تتشكل في العالم.