النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

الخنجر: استخدام الأراضي العراقية لاستهداف الجوار يهدد سيادة الدولة وعلاقات العراق العربية

الخنجر: استخدام الأراضي العراقية لاستهداف الجوار يهدد سيادة الدولة وعلاقات العراق العربية

بغداد – سدن

حذر راعي المجلس السياسي الوطني العراقي الشيخ خميس الخنجر من خطورة التصعيد المتزايد للهجمات بالطائرات المسيّرة المنطلقة من الأراضي العراقية باتجاه دول الخليج العربي والأردن وسوريا، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات يكشف تحول السلاح المنفلت من أزمة داخلية إلى تهديد إقليمي يمس أمن المنطقة واستقرارها.

وقال الخنجر، في بيان سياسي، إن الاعتداءات التي تنطلق من داخل العراق لا تمثل العراقيين ولا تعبر عن مصالحهم الوطنية، بل تعكس حالة اختطاف للقرار الأمني والسياسي من قبل جماعات مسلحة تعمل خارج إطار الدولة والدستور، وتدفع العراق نحو أزمات متصاعدة مع محيطه العربي والإقليمي.

وأكد أن حماية أمن العراق ترتبط بشكل مباشر بحماية أمن جواره العربي، داعياً إلى فرض سيادة الدولة واحتكارها الكامل للسلاح والقرار الأمني، وإنهاء استخدام الأراضي العراقية “منصة للتهديد والاعتداء” ضد الدول العربية المجاورة.

وأضاف أن الأزمة لا تتعلق فقط بالهجمات الأمنية، بل أيضاً بخطاب التحريض والكراهية الذي تبثه منصات إعلامية مرتبطة بالفصائل المسلحة ضد دول الخليج والدول العربية، معتبراً أن استمرار هذا الخطاب يعكس خطورة بقاء القرار العراقي رهينة لمشاريع خارجية وصراعات إقليمية.

واتهم الخنجر الجماعات المسلحة نفسها بالوقوف وراء عمليات إخفاء قسري وتهجير وانتهاكات شهدتها مناطق عراقية عدة خلال السنوات الماضية، من بينها بزيبز، والرزازة، والصقلاوية، وجرف الصخر، والعويسات، ومناطق أخرى في ديالى وصلاح الدين والأنبار ونينوى، مؤكداً أن العراقيين كانوا أول ضحايا هذه الجماعات منذ عام 2003.

ودعا الخنجر إلى قرار عراقي شجاع يعيد للدولة هيبتها، وللقانون سلطته، ويحفظ للعراق مكانته الطبيعية كدولة عربية مستقلة ذات سيادة، بعيداً عن صراعات المحاور والتجاذبات الإقليمية.

وقال المحلل السياسي في (سدن نيوز) أن أهمية بيان راعي المجلس السياسي الوطني العراقي الشيخ خميس الخنجر لا تكمن فقط في لهجته المرتفعة تجاه الفصائل المسلحة، بل في كونه محاولة لتثبيت موقف سياسي علني يقول إن العرب السنة في العراق، ليسوا مستعدين لتحمل تبعات سياسات السلاح المنفلت، وما قد تجره على العراق من عزلة أو توتر مع محيطه العربي، كما انه يصدر عن زعيم سياسي يمتلك علاقات واسعة مع دول الخليج وتركيا والأردن وسوريا، وهو ما يمنحه أبعاداً تتجاوز السجال الداخلي التقليدي.

ويؤكد المحلل السياسي على ان البيان يدل على تصاعد القلق داخل النخب العراقية من أن يتحول العراق إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطاً متزايدة لإثبات قدرتها على ضبط الحدود والقرار الأمني ومنع أي هجمات قد تضع بغداد في مواجهة مباشرة مع دول المنطقة.

وبحسب قراءة (سدن نيوز)، فإن المزاج الإقليمي بات أكثر تشدداً تجاه ملف السلاح المنفلت في العراق، إذ بدأت عواصم عربية وإقليمية تنظر إلى القضية باعتبارها خطراً أمنياً وسياسياً يتطلب معالجة عاجلة.

ويرى المحلل السياسي، أن خطاب الخنجر سوف يلقى ارتياحاً في العواصم العربية والإقليمية، لأنه يبعث برسالة مفادها أن في داخل العراق ما تزال هناك قوى سياسية ترفض استخدام البلاد منصة لاستهداف الجوار، وتدرك حجم الضرر الذي أصاب صورة العراق وعلاقاته العربية خلال السنوات الماضية، وفي المقابل، يتوقع أن يثير البيان ردود فعل غاضبة من الفصائل المسلحة، التي تنظر إلى أي حديث عن السلاح الخارج عن الدولة أو الارتباطات الخارجية باعتباره استهدافاً مباشراً لنفوذها السياسي والأمني داخل العراق.