بيروت – سدن
وسّعت الولايات المتحدة دائرة عقوباتها على حزب الله، بإعلان حزمة عقوبات جديدة استهدفت نواباً ومسؤولين أمنيين وشخصيات مرتبطة بالحزب وحلفائه، في خطوة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية حساسة داخل لبنان.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن العقوبات تستهدف أفراداً يعرقلون نزع سلاح حزب الله، متهمة المشمولين باستخدام مواقعهم السياسية والأمنية لخدمة الحزب وتقويض سيادة الدولة اللبنانية.
وشملت العقوبات النواب حسن فضل الله، وإبراهيم الموسوي، وحسين الحاج حسن، إضافة إلى الوزير اللبناني السابق محمد فنيش.
كما طالت العقوبات رئيس مكتب مخابرات الجيش اللبناني في الضاحية الجنوبية العقيد سامر حمادة، ورئيس دائرة التحليل في الأمن العام اللبناني العميد خطار ناصر الدين.
وفي تطور لافت، شملت العقوبات أيضاً مسؤول الأمن في حركة أمل أحمد بعلبكي، وقائد الحركة في الجنوب أحمد صفاوي، وهو ما يُتوقع أن يضع رئيس الحركة ورئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أمام حرج سياسي متزايد، خصوصاً أن العقوبات الأميركية تجاوزت للمرة الأولى هذا المستوى من الاقتراب المباشر من البنية الأمنية والتنظيمية للحركة.
ويرى مراقبون أن إدراج شخصيات مرتبطة بـ(حركة أمل) يحمل رسالة أمريكية واضحة بأن واشنطن لم تعد تفصل بالكامل بين الحزب وحلفائه التقليديين داخل مؤسسات الدولة اللبنانية والأجهزة الأمنية.
وتزامنت العقوبات مع إعلان واشنطن تخصيص مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى تعطيل مصادر تمويل حزب الله، في خطوة تعكس تصعيداً إضافياً في سياسة الضغط المالي والأمني على الحزب وشبكاته.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه لبنان ضغوطاً دولية متزايدة مرتبطة بملف سلاح حزب الله، وسط تصاعد الانقسام الداخلي بشأن مستقبل الحزب ودوره العسكري والسياسي داخل الدولة اللبنانية.