فضيحة الرعاية الاجتماعية في الأنبار.. 46 ملفاً مزوراً ومئات الملايين ذهبت إلى أسماء وهمية! قائمة الـ50 حوتاً جاهزة.. مئات المليارات المنهوبة تحت المجهر وإمبراطوريات الفساد تواجه ساعة الحساب من المولات إلى النفط والمستشفيات.. أكبر عملية مطاردة للأموال المنهوبة منذ 2003 باريس تستمع لنيجيرفان.. وأربيل تطرح رؤيتها لمستقبل المنطقة زيارة أمنية ورسالة سياسية.. ماذا حمل الشطري من بغداد الى دمشق؟

لقاء يفتح صفحة تهدئة بعد أشهر من التصعيد
الحلبوسي من بغداد: التعاون مع أربيل هو “الأصح”

لقاء يفتح صفحة تهدئة بعد أشهر من التصعيد 
الحلبوسي من بغداد: التعاون مع أربيل هو “الأصح”

بغداد – سدن

في مؤشر على احتواء التوتر السياسي بين حزب (تقدم) وأربيل، أعلن رئيس حزب (تقدم) محمد الحلبوسي، أنه سيزور عاصمة إقليم كردستان العراق أربيل قريباً، مؤكداً أن العودة إلى التعاون بين الجانبين هو (الخيار الأصح)، وذلك بعد فترة من الخلافات الحادة والتصريحات المتبادلة التي وصلت في مراحل سابقة إلى مستوى غير مسبوق من التصعيد السياسي والإعلامي.

وجاءت تصريحات الحلبوسي عقب اجتماعه مع رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني خلال زيارة الأخير إلى بغداد، حيث أكد الطرفان دعمهما للحكومة العراقية الجديدة، وضرورة الحفاظ على حقوق جميع مكونات الشعب العراقي.

وقال الحلبوسي إن "الخلاف في وجهات النظر بالعمل السياسي صحي"، مضيفاً أن "العودة إلى بدء التعاون على المستويات كافة هو الأصح ويجب أن يستمر".

ووصف زيارة مسرور بارزاني إلى بغداد بأنها "مهمة في هذا التوقيت"، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقاً سياسياً أكبر في ظل التحديات التي تواجه العراق والمنطقة.

وأضاف "نحتاج إلى أن نتعاون ليكون البلد مستقلاً، ولا يتدخل بقراره أي طرف سوى العراقيين، وأن تحفظ الحقوق وكرامة الناس واستحقاقاتهم من خلال تطبيق الدستور".

من جهته، أكد مسرور بارزاني أن العلاقة مع الحلبوسي "قديمة وطويلة"، معرباً عن أمله في فتح صفحة جديدة من التعاون السياسي، رغم وجود اختلافات في وجهات النظر بين الطرفين خلال الفترات الماضية.

وقال بارزاني إن الجانبين ناقشا القضايا العالقة بين بغداد وأربيل، وعلى رأسها ملف الرواتب والموازنة والمادة 140 ومستحقات المزارعين، مؤكداً أنهم "تلقوا رداً إيجابياً" بشأن ضرورة حل هذه الملفات.

وأشار أيضاً إلى أن حزب تقدم والحلبوسي "دعما في مراحل سابقة جهود حل أزمة الرواتب"، مضيفاً أن القوى السياسية التي التقاها في بغداد أجمعت على ضرورة عدم ربط رواتب موظفي الإقليم بأي ملفات سياسية أخرى.

وفي منشور عبر (فيسبوك)، قال مسرور بارزاني إن الحلبوسي أكد دعمه "للحقوق الدستورية لشعب كوردستان"، ومساندته للجهود الرامية إلى حل الخلافات بين أربيل وبغداد وفق الدستور.

بدوره، ذكر المكتب الإعلامي لحزب تقدم أن اللقاء شهد بحث الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد، والتأكيد على تعزيز التنسيق بين القوى السياسية لدعم الحكومة الجديدة وتنفيذ برنامجها الحكومي.

واللافت في هذا اللقاء ليس فقط عودة التواصل بين أربيل والحلبوسي بعد فترة من التوتر، بل توقيته أيضاً، إذ يأتي في لحظة تحاول فيها الحكومة العراقية الجديدة تثبيت توازناتها السياسية ومنع انتقال الخلافات إلى مرحلة تعطيل أوسع داخل البرلمان والحكومة، كما أن لغة التهدئة التي استخدمها الطرفان تعكس إدراكاً متزايداً بأن التصعيد السابق، خصوصاً في ملف رواتب الإقليم والعلاقة بين بغداد وأربيل، لم يعد يخدم أي طرف سياسي في ظل الأزمة المالية والضغوط الإقليمية الحالية.