بيروت – سدن
يستعد لبنان لعقد اجتماع أمني – عسكري مع إسرائيل في البنتاغون خلال الأسبوع المقبل، تمهيداً لاستئناف الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين الجانبين مطلع يونيو المقبل برعاية أميركية، وسط تصاعد الضغوط الدولية لفرض معادلة جديدة تقوم على وقف الحرب مقابل حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية.
وبحسب مصادر سياسية لبنانية، فإن بيروت تتمسك بتثبيت وقف إطلاق النار أولاً، قبل الانتقال إلى بقية الملفات، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، مقابل التزام لبناني بحصر السلاح بيد الدولة، بما يشمل حزب الله.
وأكدت المصادر أن واشنطن تشترط التزام الحزب بخطة تدريجية لنزع سلاحه، بالتوازي مع أي ضغط أميركي على إسرائيل للانسحاب حتى الحدود الدولية، مشيرة إلى أن الرئيس جوزيف عون يكثف اتصالاته مع الإدارة الأميركية لدفعها نحو تثبيت وقف النار.
وفي السياق، كشفت المصادر أن العقوبات الأميركية الأخيرة على شخصيات مرتبطة بحركة (امل) أحدثت ارتباكاً داخل المشهد السياسي اللبناني، خصوصاً أنها طالت شخصيات قريبة من رئيس البرلمان وزعيم الحركة نبيه بري، الذي يعول عليه لإقناع الحزب بالتجاوب مع الطروحات الأميركية.
كما تحدثت المصادر عن إجراءات لبنانية متصاعدة لتقييد نفوذ الحزب، شملت تشديد الرقابة على السلاح، وتقنين رخص حمله، ووقف بعض الامتيازات الأمنية، إلى جانب تعزيز انتشار الجيش في مناطق جنوب الليطاني.
وفي موازاة ذلك، بدأت السلطات اللبنانية تضييقاً واسعاً على الوجود الإيراني داخل البلاد، عبر تشديد منح سمات الدخول، وتقليص حركة المسؤولين الإيرانيين، ومنع الطيران الإيراني من استخدام مطار بيروت، إضافة إلى ترحيل عدد من الخبراء المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني.
وتشير المعطيات إلى فتور غير مسبوق في العلاقة الرسمية بين بيروت وطهران، في ظل إصرار الحكومة اللبنانية على فصل المسار اللبناني عن المفاوضات الإيرانية – الأميركية، ورفض ربط مستقبل الوضع الداخلي اللبناني بأي تفاهمات إقليمية أخرى.