دمشق – سدن
كشفت مصادر محلية في محافظة السويداء عن تصاعد حالة التذمر داخل الأوساط المؤيدة للشيخ حكمت الهجري، في ظل تفاقم الأزمات الاقتصادية والخدمية والأمنية، وفشل المشروع الذي يطرحه منذ أشهر تحت عناوين (الإدارة الذاتية) و(تقرير المصير).
وقالت المصادر إن حالة الاستياء لم تعد مقتصرة على خصوم الهجري، بل بدأت تمتد إلى داخل بيئته ومناصريه، بعد استمرار الفوضى الأمنية وانتشار الجرائم وتعطل مؤسسات الدولة وتراجع الخدمات الأساسية، من دون تقديم أي حلول فعلية للسكان.
وأضافت أن الجمود السياسي في العلاقة مع الحكومة السورية، وتعثر أي تسوية حقيقية داخل المحافظة، زادا من حالة الاحتقان، خصوصاً مع الحديث عن توقف الدعم الذي كانت تقدمه إسرائيل لمناطق نفوذ الجماعات المسلحة المرتبطة بالهجري.
وبحسب المصادر، فإن عناصر ما يسمى (الحرس الوطني) لم يحصلوا على مخصصاتهم المالية منذ أشهر، كما توقفت أشكال من الدعم الطبي والخدمي التي كانت تصل إلى بعض المؤسسات في مناطق سيطرة الجماعات المسلحة.
وجاء ذلك بالتزامن مع بيان جديد للهجري حاول فيه إعادة رفع سقف خطابه السياسي، عبر الحديث عن (السيادة) و(الإدارة المستقلة) و(الحلفاء الدوليين)، مع توجيه شكر علني لإسرائيل على دعمها لما سماه (قضية الدروز).
وأثار هذا الخطاب موجة انتقادات داخل السويداء، حيث رأى ناشطون محليون أن البيان لم يتطرق إلى أزمات الاهالي الحقيقية، بل اقتصر على محاولة تعبئة الأنصار بعد تراجع الزخم الشعبي حول مشروعه الذي لا يحظى بمقبولية داخل البيئة الدرزية.
وفي موازاة ذلك، بدأت الحكومة السورية سلسلة إجراءات تهدف إلى سحب مؤسسات الدولة من مناطق نفوذ الجماعات المسلحة التابعة للهجري، ونقلها إلى مناطق خاضعة لسيطرة الدولة، شملت نقل ملفات امتحانات الطلاب، وافتتاح دوائر خدمية وأمنية جديدة خارج مناطق سيطرة تلك الجماعات.
كما أصدرت وزارة العدل السورية قرارات بتجميد البيوع العقارية والوكالات القانونية داخل السويداء، بسبب مخاوف شعبية من استغلال الفوضى الحالية للاستيلاء على أملاك المواطنين والدولة من قبل مجموعات مسلحة وشخصيات نافذة مرتبطة بالهجري.