النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

تحالف (الأقوياء).. مات قبل ان يولد
الإطار التنسيقي يدفن مشروع المالكي

تحالف (الأقوياء).. مات قبل ان يولد
الإطار التنسيقي يدفن مشروع المالكي

بغداد - سدن

يبدو أن (تحالف الأقوياء) داخل الإطار التنسيقي لم يكن قوياً بما يكفي ليعيش أكثر من بضعة اجتماعات وتسريبات إعلامية، بعدما انتهى المشروع سريعاً إلى ما يشبه (الوفاة السياسية المبكرة)، وسط مخاوف قادة الإطار من أن يتحول التحالف الجديد إلى بداية انشقاق كبير داخل البيت الشيعي.

فبعد أيام من الحديث عن ولادة تحالف يقوده نوري المالكي ويضم شخصيات وقوى نافذة داخل الإطار، خرجت قيادات بارزة لتعلن عملياً دفن المشروع، ليس لأنه فشل في إقناع الخصوم، بل لأنه أخاف حلفاءه أنفسهم.

وقال أبو ميثاق المساري، عضو المكتب السياسي في منظمة بدر بزعامة هادي العامري، إن فكرة تشكيل (تحالف الأقوياء) "ماتت قبل أن تولد"، في اعتراف نادر بأن المشروع الذي قُدّم بوصفه إعادة ترتيب لـ(البيت الشيعي)، كاد يتحول إلى عملية هدم داخلي كاملة للإطار التنسيقي.

وأوضح المساري، في تصريحات صحفية، أن بعض قادة الإطار أدركوا سريعاً أن التحالف الجديد لن ينتج (أقوياء)، بل (إطارين متصارعين)، لذلك جرى التراجع عنه حفاظاً على ما تبقى من وحدة التحالف الحاكم.

وبحسب المعطيات المتداولة، كان المشروع يضم ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، ومنظمة بدر بقيادة هادي العامري، والمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة همام حمودي، إلى جانب فالح الفياض وأحمد الأسدي ومحسن المندلاوي وقوى أخرى شعرت بأن حكومة علي الزيدي لم تمنحها ما يكفي من النفوذ والمكاسب.

لكن المفارقة أن التحالف الذي أراد أن يسمي نفسه (الأقوياء)، بدا منذ لحظاته الأولى كتحالف للغاضبين والخاسرين من ترتيبات الحكومة الجديدة، أكثر من كونه مشروعاً سياسياً متماسكاً.

وتشير أوساط سياسية إلى أن نوري المالكي كان المحرك الأبرز للفكرة، خصوصاً بعد سقوط مرشحيه لوزارتي الداخلية والتعليم العالي خلال جلسة التصويت على الحكومة، وهو ما اعتبر ضربة مباشرة لنفوذه داخل الإطار.

غير أن سرعة انهيار المشروع دفعت قيادات أخرى إلى التنصل منه بالكامل، إذ خرج المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي علي الدفاعي ليعلن: "لا يوجد شيء اسمه تحالف الأقوياء"، وكأن الاسم نفسه أصبح عبئاً سياسياً يجب التخلص منه بأسرع وقت.

أما همام حمودي، فاختار أن يوجه رسالة أكثر وضوحاً حين قال إن "أي طرف يخرج من الإطار التنسيقي سيكون هو الخاسر"، في تذكير مبطن بأن خطوط النفوذ داخل الإطار لا تزال مرسومة بعناية، وأن محاولة تشكيل أقطاب موازية قد تكلّف أصحابها كثيراً.

وفي خلفية هذا المشهد، تبدو الأزمة أعمق من مجرد صراع على المناصب، فالإطار التنسيقي يعيش اليوم واحدة من أكثر مراحله هشاشة منذ تشكيله، إذ تعكس هذه التطورات حجم التوتر داخل القوى الشيعية بعد تمرير حكومة علي الزيدي والشعور المتزايد لدى بعض الأطراف بأنها بدأت تخسر مواقعها التقليدية داخل السلطة.