النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

13 عاماً من الانتظار تنتهي بمأساة..
الداخلية السورية: أطفال رانيا العباسي قتلوا على يد ميليشيات النظام البائد

13 عاماً من الانتظار تنتهي بمأساة..
الداخلية السورية: أطفال رانيا العباسي قتلوا على يد ميليشيات النظام البائد

دمشق - سدن

بعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً من الغموض والأمل المعلق، أعلنت وزارة الداخلية السورية التوصل إلى معلومات وأدلة تشير إلى مقتل الطبيبة السورية رانيا العباسي وأطفالها الستة على يد مجموعات وميليشيات تابعة للنظام السوري البائد، في واحدة من أكثر قضايا الاختفاء القسري إيلاماً في تاريخ سوريا الحديث.

وتعود القضية إلى آذار/مارس 2013، حين اقتحمت قوات تابعة للنظام السابق منزل الدكتورة رانيا العباسي في حي دمر بدمشق، واعتقلتها مع أطفالها الستة بعد يومين فقط من توقيف زوجها عبد الرحمن ياسين، قبل أن يختفي الجميع بشكل كامل وتنقطع أخبارهم لسنوات طويلة.

وكانت العباسي، طبيبة الأسنان وبطلة سوريا السابقة في الشطرنج خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، تبلغ من العمر 43 عاماً عند اعتقالها، فيما تراوحت أعمار أطفالها بين رضيعة لم تكمل عامين و14 عاماً.

وبعد عام من اعتقال العائلة، تأكد مقتل الزوج عبد الرحمن ياسين عقب ظهور صورة جثمانه ضمن ملفات “قيصر”، التي وثقت آلاف الضحايا الذين قضوا تحت التعذيب داخل مراكز الاعتقال التابعة للنظام السابق بين عامي 2011 و2013.

وقالت وزارة الداخلية السورية إن التحقيقات الأولية أظهرت تورط المدعو أمجد يوسف في الجريمة، مؤكدة استمرار التحقيقات وجمع الأدلة وملاحقة بقية المتورطين المحتملين تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وتعد قضية رانيا العباسي وأطفالها الستة واحدة من أبرز رموز المأساة السورية، إذ لم تكن الطبيبة معروفة بأي نشاط سياسي أو معارضة علنية للنظام، غير أن عائلتها رجحت أن يكون نشاطها الإنساني ومساعدتها لعائلات نازحة من مدينة حمص قد وضعها تحت أنظار الأجهزة الأمنية آنذاك.

وعملت العباسي لأكثر من عشر سنوات في السعودية قبل أن تعود إلى سوريا عام 2008 لخدمة مجتمعها المحلي، لكنها وجدت نفسها بعد سنوات قليلة ضحية لواحدة من أكثر صفحات القمع دموية في البلاد.

وتفتح نتائج التحقيقات فصلاً جديداً في ملف آلاف المفقودين والمغيبين قسراً خلال سنوات الحرب، فيما تبقى قصة رانيا العباسي وأطفالها شاهداً مؤلماً على حجم الانتهاكات التي ارتكبت، وعلى معاناة عائلات انتظرت سنوات طويلة خبراً عن أحبائها، قبل أن تكتشف أن الأمل الذي تمسكت به انتهى إلى مأساة.