بغداد - سدن
أعلن الإطار التنسيقي، خلال اجتماع عقده بحضور رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، تفويض الأخير باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلاد، مؤكداً أن قرار الحرب والسلم يقتصر على المؤسسات الدستورية للدولة، ومجدداً دعمه لمشروع حصر السلاح بيد الدولة.
وشدد الإطار، في بيان صدر عقب الاجتماع، على أن اختيار النظام السياسي وممثليه حق حصري للشعب العراقي، وأن أي تحرك خارج إطار الحكومة ومجلس النواب يعد خروجاً على القانون ومبادئ الدولة الدستورية.
كما أكد أن هيئة الحشد الشعبي مؤسسة أمنية رسمية ملتزمة بالدستور والقوانين وأوامر القائد العام للقوات المسلحة، معلناً تأييده لفك ارتباط الهيئة بالأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، وحصر دورها ضمن المؤسسات الرسمية للدولة.
إلا أن البيان لم يتضمن أسماء الحاضرين للاجتماع، ما أبقى الباب مفتوحاً أمام التساؤلات بشأن حجم التوافق الحقيقي داخل الإطار التنسيقي حول هذه المواقف، خصوصاً في ظل التباينات المعروفة بين بعض قواه بشأن ملفات السلاح المنفلت ومستقبل الفصائل المسلحة وعلاقة الحشد الشعبي بالأحزاب السياسية.
ويرى مراقبون أن أهمية الاجتماع لن تتحدد بمضمون البيان وحده، بل أيضاً بالأطراف التي شاركت فيه والأخرى التي قد تكون غابت عنه، إذ إن حضور أو غياب بعض زعماء الفصائل والقوى النافذة قد يكشف مدى وجود إجماع فعلي داخل التحالف الحاكم على منح الزيدي تفويضاً سياسياً للتحرك في هذه الملفات الحساسة.
وبينما يمثل البيان، في ظاهره، دعماً واضحاً لسلطة الدولة وحصرية قرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الرسمية، فإن الصورة الكاملة قد لا تتضح قبل معرفة خريطة الحضور والغياب داخل الاجتماع، وما إذا كانت جميع أطراف الإطار تقف بالفعل خلف هذه المواقف أم أن بعضها فضل عدم منحها تأييداً مباشراً.