بغداد - سدن
في موقف يعكس ثقله السياسي ومكانته باعتباره أكبر زعيم سني عربي في العراق، أدان راعي المجلس السياسي الوطني العراقي الشيخ خميس الخنجر، الهجوم الإيراني الذي استهدف دولة الكويت الشقيقة بطائرات مسيرة وصواريخ، وأصاب منشآت حيوية ومدنية، متسبباً بسقوط ضحايا ومصابين من المدنيين الأبرياء.
وقال الخنجر في بيان إن ما تعرضت له الكويت يمثل "انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة عربية شقيقة، وتهديداً مباشراً لأمن الخليج العربي واستقراره"، مؤكداً أن استهداف المدنيين والبنى التحتية والمنشآت الحيوية لا يمكن تبريره تحت أي ظرف.
وأضاف أن استهداف منشآت مدنية وحيوية، وفي مقدمتها مطار الكويت الدولي، وليس قواعد أو مواقع أجنبية كما تزعم طهران في كل مرة، يمثل تصعيداً بالغ الخطورة وسلوكاً عدوانياً متكرراً يتعارض مع مبادئ حسن الجوار وأحكام القانون الدولي.
وأشار إلى أن هذا الهجوم يكشف حجم المخاطر التي باتت تهدد أمن المنطقة نتيجة سياسات التوسع والاعتداء وزعزعة الاستقرار، محذراً من أن استمرار مثل هذه الممارسات من شأنه دفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم اليقين.
وأعرب الخنجر عن تضامنه الكامل مع دولة الكويت، قيادةً وحكومةً وشعباً، مقدماً خالص التعازي والمواساة إلى عائلات الضحايا، ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين.
وأكد أن أمن الكويت وأمن دول الخليج العربي يمثلان جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن العربي والإقليمي، وأن أي اعتداء يستهدف دولة خليجية ينعكس على استقرار المنطقة بأسرها.
ودعا الشيخ الخنجر المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية إزاء هذا التصعيد، واتخاذ موقف واضح وحازم يدين العدوان ويحول دون تكراره.
وشدد على ضرورة وضع حد للسياسات التي تهدد أمن الدول وسيادتها، وتستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، بما يحفظ أمن المنطقة ويصون السلم والاستقرار الإقليميين.
ويرى مراقبون أن موقف الخنجر يكتسب أهمية خاصة في ظل مكانته بوصفه أبرز زعيم سني عربي في العراق، إذ يعكس اتجاهاً عراقياً وعربياً متنامياً يرفض تحويل دول الخليج إلى ساحات للصراعات الإقليمية أو أهداف للرسائل العسكرية، ويؤكد أن أمن الكويت والخليج لم يعد شأناً محلياً، بل قضية الامن العربي برمته.