النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

35 ألف وظيفة مقابل السلاح.. الإطار يمنح الفصائل مهلة أخيرة

35 ألف وظيفة مقابل السلاح.. الإطار يمنح الفصائل مهلة أخيرة

بغداد - سدن

كشف مصدر سياسي مقرب من رئيس الوزراء علي الزيدي، تفاصيل الاجتماع الأخير الذي عقده قادة الإطار التنسيقي بحضور القائد العام للقوات المسلحة ورئيس اللجنة الحكومية المشرفة على ملف تفكيك سلاح الفصائل المسلحة، مبيناً أن الاجتماع شهد طرح حزمة إجراءات عملية تهدف إلى إنهاء الملف خلال مدة زمنية محددة.

وقال المصدر لـ(سدن نيوز)، إن الزيدي عرض أمام قادة الإطار التنسيقي مقترحات اللجنة التي يترأسها، والتي تضمنت تخصيص 35 ألف فرصة عمل داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية وجهاز مكافحة الإرهاب، لاستيعاب عناصر الفصائل الراغبين بالانخراط في مؤسسات الدولة، على أن يُغلق باب الدمج بشكل نهائي بعد استكمال العدد المقرر.

وأضاف أن اللجنة حددت سقفاً زمنياً لا يتجاوز ثلاثة أشهر أمام الفصائل المسلحة لاتخاذ قرارها النهائي بشأن تسليم السلاح والانخراط في مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى لحسم أحد أكثر الملفات تعقيداً وحساسية في العراق خلال الفترة المقبلة.

وأوضح المصدر أن نحو 15 ألف عنصر من سرايا السلام التابعة لمقتدى الصدر، سبق أن جرى تفكيك ارتباطهم العسكري بقرار من زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، الأمر الذي يجعل عدد الفرص المتبقية بحدود 20 ألف فرصة، وهو رقم كافٍ لاستيعاب عناصر الفصائل الأخرى الراغبة بالالتحاق بالمؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية.

وبحسب المصدر، فإن الحكومة أبلغت القوى المشاركة في الاجتماع بأن الفرصة الحالية لن تبقى مفتوحة إلى ما لا نهاية، وأن الجهات أو الأفراد الذين يرفضون الاستجابة خلال المهلة المحددة قد يواجهون إجراءات قانونية وأمنية وعسكرية وفقاً للقوانين النافذة.

وأشار إلى أن الزيدي شرح خلال الاجتماع الواقع المالي الذي تمر به البلاد، مؤكداً أن توفير التخصيصات المالية اللازمة لاستيعاب الآلاف من المنتسبين الجدد يحتاج إلى ترتيبات مالية وإدارية معقدة، وأن الحكومة تدرس أكثر من خيار لتأمين التمويل اللازم، من بينها اللجوء إلى أدوات تمويل داخلية إذا اقتضت الضرورة.

وأكد المصدر أن قادة الإطار التنسيقي أبدوا تأييدهم لمقترحات اللجنة، وتم الاتفاق على إشراك قيادات من وزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة الأمنية الساندة في إدارة الملف، بما يشمل تدقيق السجلات الجنائية لعناصر الفصائل، وفرزهم وتوزيعهم على المؤسسات الأمنية والعسكرية وفقاً لخبراتهم وقدراتهم الفنية والميدانية.

ويرى مراقبون أن ما طُرح خلال الاجتماع يمثل أول تصور عملي متكامل يجمع بين استيعاب عناصر الفصائل داخل مؤسسات الدولة وفرض سقف زمني واضح لحسم ملف السلاح، في خطوة قد تحدد مستقبل العلاقة بين الحكومة والفصائل المسلحة خلال الأشهر القليلة المقبلة.