المنامة - سدن
أعلنت البحرين، عن إلقاء القبض على 15 شخصاً قالت إنهم يمثلون المنفذين الميدانيين لشبكة مرتبطة بوكلاء تابعين لـ(الحرس الثوري الإيراني)، في إطار قضية أمنية واسعة تتعلق بمحاولات استقطاب مواطنين ودفعهم إلى تنفيذ أعمال مخالفة للقانون تهدد الأمن والاستقرار في المملكة.
وقالت وزارة الداخلية البحرينية إن العملية جاءت استناداً إلى نتائج التحقيقات والتحريات الأمنية الجارية في ما يعرف بقضية “العملاء”، والتي سبق أن أوقفت على خلفيتها عدداً من المتهمين المرتبطين بعناصر ووسطاء للحرس الثوري داخل إيران.
وبحسب الوزارة، فإن الموقوفين كانوا يتولون تنفيذ توجيهات وتحريضات صادرة من الخارج، عبر محاولة التأثير على المواطنين، ولا سيما فئة الشباب والناشئة، بهدف استدراجهم إلى أنشطة وأعمال تجرمها القوانين البحرينية.
وأضافت أن التحقيقات كشفت اعتماد الشبكة على أساليب التغلغل الاجتماعي واستغلال العلاقات الشخصية والمجتمعية لبناء خلايا مرتبطة بأجندات خارجية وكيانات غير مشروعة، تعمل على زعزعة الأمن والسلم الأهلي داخل البلاد.
وأكدت وزارة الداخلية أن تحركات العناصر الموقوفة كانت تحت الرصد والمتابعة الأمنية لفترة من الزمن، مشيرة إلى استمرار الإجراءات القانونية بحق المتهمين، بالتوازي مع مواصلة عمليات البحث والتحري لكشف بقية المتورطين وملاحقتهم وفق القانون.
وشددت الوزارة على أن حماية أمن المجتمع واستقراره تمثل أولوية وطنية، مؤكدة مواصلة التصدي لأي محاولات تستهدف إثارة الفتنة أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو جر البلاد إلى مسارات تهدد السلم الأهلي.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان النيابة العامة البحرينية مباشرتها التحقيق مع 41 متهماً في القضية ذاتها، حيث خضعوا للاستجواب بحضور محامين، قبل أن تصدر أوامر بحبسهم احتياطياً على ذمة التحقيق.
ويرى مراقبون أن القضية تمثل واحدة من أكبر الضربات الأمنية التي تعلنها البحرين خلال السنوات الأخيرة ضد شبكات ذات ارتباط مباشر أو غير المباشر بمؤسسات أمنية وعسكرية إيرانية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الخليجية من محاولات اختراق المجتمعات المحلية عبر شبكات التجنيد والتأثير المرتبطة بطهران.