النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

اعتقال محلل سياسي في مطار بغداد بسبب منشور يثير مخاوف جديدة على الحريات

اعتقال محلل سياسي في مطار بغداد بسبب منشور يثير مخاوف جديدة على الحريات

بغداد - سدن

أثار اعتقال المحلل السياسي صلاح الجراح في مطار بغداد الدولي على خلفية قضية تتعلق بالنشر، موجة انتقادات جديدة بشأن واقع الحريات العامة وحرية التعبير في العراق، وسط تحذيرات من استمرار استخدام الدعاوى المرتبطة بالرأي كوسيلة لملاحقة المنتقدين والمعارضين.

وأعرب مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية، عن قلقه من الحادثة، مؤكداً أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعداً ملحوظاً في الانتهاكات التي تستهدف الصحفيين والناشطين وأصحاب الرأي، الأمر الذي أسهم في خلق بيئة ضاغطة على العمل الإعلامي وأضعف مساحة التعبير الحر.

وطالب المركز بالإفراج عن الجراح، معرباً عن ثقته بالقضاء العراقي في حماية الحقوق الدستورية وصون حرية الرأي والتعبير ضمن الأطر القانونية.

ألف انتهاك في أقل من أربع سنوات السوداني

وكان مركز النخيل قد كشف في إحصائية نشرها خلال شهر أيار الماضي عن تسجيل ما يقارب ألف انتهاك ضد الصحفيين وحرية الصحافة بين أواخر عام 2022 ومنتصف عام 2026، واصفاً تلك المرحلة بأنها من أكثر الفترات صعوبة على العمل الإعلامي في العراق.

ويرى مراقبون أن استمرار اعتقال ناشطين وصحفيين بسبب منشورات أو آراء سياسية يبعث برسائل سلبية بشأن واقع الحريات في البلاد، خصوصاً في وقت ما تزال فيه ملفات فساد كبرى تثير غضب الشارع العراقي، وتتعلق بعقود ومشاريع وأموال عامة بمليارات الدولارات لم تُحسم نتائج التحقيق فيها بصورة نهائية أمام الرأي العام.

ويضيف هؤلاء أن الدولة التي يفترض أن تركز جهودها على ملاحقة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة وتفكيك شبكات الابتزاز، تجد نفسها مراراً أمام مشهد مقلق يتمثل في ملاحقة أصحاب الرأي والمنتقدين، وهو ما يثير تساؤلات حول أولويات السلطة وطبيعة الرسائل التي تريد إيصالها للمجتمع.

سدن نيوز: حرية التعبير ليست جريمة

ويرى المحلل السياسي في (سدن نيوز) أن الاختلاف السياسي أو النقد العلني للحكومات والمسؤولين لا يمكن أن يتحول إلى مبرر للاعتقال أو التوقيف، ما دام يجري ضمن حدود القانون ومن دون تحريض على العنف أو الكراهية، فالديمقراطيات الحقيقية تقاس بقدرتها على حماية الأصوات الناقدة، لا بقدرتها على إسكاتها، كما أن أي حكومة تدّعي محاربة الفساد وترسيخ دولة المؤسسات مطالبة أولاً بضمان حرية الصحافة والرأي، لأن كشف الفساد ومحاسبة المسؤولين يبدأ دائماً من صحفي حر وناشط لا يخشى الملاحقة بسبب كلمة أو منشور.