النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

واشنطن تلوح بأموال إيران للخليج
24 مليار دولار على الطاولة.. ورسالة باكستانية عاجلة إلى خامنئي

واشنطن تلوح بأموال إيران للخليج
24 مليار دولار على الطاولة.. ورسالة باكستانية عاجلة إلى خامنئي

واشنطن - سدن

في تطور قد يشعل واحدة من أعقد المعارك المالية والسياسية في الشرق الأوسط، كشفت معلومات نقلتها وكالة رويترز أن الولايات المتحدة تدرس استخدام الأصول الإيرانية المجمدة لتعويض حلفائها الخليجيين عن الأضرار التي تسببت بها طهران، بل وحتى تمويل أي أضرار مستقبلية قد تنجم عن هجمات إيرانية جديدة.

وبحسب المعلومات، فإن وزارة الخزانة الأميركية بدأت بالفعل إعداد تقديرات لحجم الخسائر التي لحقت بدول الخليج جراء أنشطة إيران ووكلائها خلال السنوات الماضية، في خطوة قد تفتح الباب أمام معركة قانونية وسياسية ضخمة حول مصير مليارات الدولارات الإيرانية المجمدة.

رسالة سرية إلى خامنئي

وبالتزامن مع هذا التصعيد، تحركت باكستان على خط الوساطة.

فقد وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران حاملاً رسالة مباشرة من قائد الجيش ورئيس الوزراء الباكستانيين إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.

ووصف نقوي الرسالة بأنها (مهمة)، معرباً عن أمله في أن تسهم في إنهاء التعقيدات المتزايدة بين واشنطن وطهران.

وتقول مصادر مطلعة إن ملف الأموال الإيرانية المجمدة يحتل موقعاً مركزياً في هذه الوساطة، بعد أن تحوّل إلى إحدى أكبر العقد التي تعرقل أي اتفاق محتمل بين الطرفين.

طهران تريد المال أولاً

ووفق المعطيات المتداولة، تتمسك إيران بالحصول على نصف أموالها المجمدة، والتي تقدر بنحو 12 مليار دولار، فور توقيع أي اتفاق مرحلي مع الولايات المتحدة، على أن تحصل على النصف الآخر خلال شهرين.

لكن واشنطن لا تبدو مستعدة لمنح هذا الامتياز بسهولة، خصوصاً في ظل استمرار التوتر العسكري وتبادل الضربات في الخليج.

الصواريخ تتحدث.. والمفاوضات تتعثر

وعلى الرغم من الحديث عن جهود دبلوماسية مكثفة، عاد التصعيد العسكري ليفرض نفسه على المشهد.

فبعد استهداف القوات الأميركية مواقع رادارية إيرانية قالت إنها كانت تهدد الملاحة في مضيق هرمز، رد الحرس الثوري بإطلاق صواريخ باتجاه أهداف في المنطقة.

ودوت صفارات الإنذار مجدداً في الكويت والبحرين، بينما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الدفاعات الجوية اعترضت معظم الصواريخ، نافية تعرض قواعدها لأي أضرار.

في المقابل، وصفت طهران الضربات الأميركية الأخيرة بأنها “انتهاك فاضح لوقف إطلاق النار” واتهمت واشنطن بالسعي إلى إفشال أي فرصة للتهدئة.

مستشار خامنئي: لا تصدقوا أوهام التسوية

وفي مؤشر على حجم التشدد داخل المؤسسة الإيرانية، شن علي أكبر ولايتي هجوماً على ما وصفه بـ"سراب التسويات"، داعياً دول المنطقة إلى عدم المراهنة على الاتفاقات السياسية.

واعتبر أن إيران باتت اليوم قوة إقليمية لا يمكن تجاوزها، وأن ما أسماه (محور المقاومة) خرج أكثر قوة من المواجهة الأخيرة.

كما رأى أن حاجة واشنطن إلى اتفاق يضمن استقرار مضيق هرمز تمثل دليلاً على فشل سياسة الضغوط ضد إيران.

ترامب يتحدث عن التقدم.. والواقع يتحدث عن الصواريخ

المفارقة أن كل هذا التصعيد يأتي في وقت يؤكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات مع إيران تحقق تقدماً كبيراً.

لكن على الأرض تبدو الصورة مختلفة تماماً.

فالصواريخ لا تزال تنطلق، والطائرات المسيرة لا تزال تسقط، والاتهامات تتبادل بين الطرفين، فيما تتعثر المفاوضات عند عقدة واحدة أصبحت تختصر الأزمة كلها: من سيحصل على مليارات إيران المجمدة؟

المال قبل النووي

ويرى مراقبون أن الملف النووي لم يعد العقدة الأخطر بين واشنطن وطهران، بل أصبحت الأموال المجمدة هي نقطة الاشتباك الحقيقية.

فإيران تريد ملياراتها فوراً لإنعاش اقتصادها المنهك، بينما تفكر واشنطن للمرة الأولى باستخدام تلك الأموال لتعويض حلفائها الخليجيين عن سنوات من الهجمات والتوترات.

ولهذا قد لا يكون السؤال المطروح اليوم: هل ستوقع إيران اتفاقاً؟

بل: هل تستيقظ طهران لتجد أن أموالها أصبحت جزءاً من فاتورة إعادة إعمار ما دمرته سياساتها في المنطقة؟