النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

صواريخ طهران تشعل المنطقة وتربك العواصم المجاورة..
واشنطن تسابق الوقت لمنع الانفجار الكبير

صواريخ طهران تشعل المنطقة وتربك العواصم المجاورة..
واشنطن تسابق الوقت لمنع الانفجار الكبير

دمشق - سدن

دفعت الصواريخ الإيرانية التي عبرت أجواء عدة دول في المنطقة، ليل الأحد - الإثنين، الشرق الأوسط إلى حافة مواجهة جديدة، بعدما وسعت طهران دائرة التوتر وأعادت مشاهد الإنذارات وإغلاق الأجواء وحالة الاستنفار في عدد من العواصم، وسط تحركات أميركية مكثفة لمنع انزلاق الأحداث إلى حرب إقليمية واسعة.

وأثارت الضربات الإيرانية الأخيرة موجة قلق واسعة، ليس داخل إسرائيل فحسب، بل في دول الجوار التي وجدت نفسها مجدداً أمام خطر الصواريخ والطائرات المسيرة العابرة لأجوائها، وما يرافق ذلك من تهديد مباشر لأمن المدنيين وحركة الطيران والاستقرار الإقليمي.

وفي خضم التصعيد، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن ماجاء في الاتصال الهاتفي بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، مبينة أن نتنياهو أبلغ ترامب برغبته في تنفيذ هجوم واسع ضد إيران رداً على القصف الأخير.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الرئيس الأميركي أبلغ نتنياهو بوضوح أن الولايات المتحدة لن تشارك في أي عملية عسكرية هجومية ضد إيران إذا قرر المضي بها.

واشنطن تضغط لمنع التصعيد

وفي مؤشر على وجود تباين واضح بين واشنطن وتل أبيب بشأن المرحلة المقبلة، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الولايات المتحدة لم تمنح حتى الآن أي موافقة على تنفيذ هجوم إسرائيلي ضد إيران.

كما أفادت صحيفة (يديعوت أحرونوت) بأن الإدارة الأميركية طلبت من إسرائيل التريث وعدم التسرع في الرد، بانتظار اتضاح فرص التوصل إلى تفاهمات سياسية قد تمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أكبر.

وعقب انتهاء المكالمة مع ترامب، عقد نتنياهو ووزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس اجتماعاً أمنياً وعسكرياً موسعاً مع كبار القادة لمناقشة خيارات الرد المحتملة.

الجيش الإسرائيلي بانتظار القرار السياسي

وقال رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي إن الجيش مستعد لتنفيذ ضربات قوية فور صدور القرار السياسي، فيما أشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن المؤسسة العسكرية أكملت استعداداتها، لكن التنفيذ ما زال مرتبطاً بالموقف الأميركي.

ونقلت القناة 14 عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن على الحكومة الرد على الهجوم الإيراني حتى لو أدى ذلك إلى خلاف مع واشنطن.

ترامب: المنطقة لا تحتاج إلى حرب جديدة

من جهته، حاول الرئيس الأميركي خفض منسوب التوتر، مؤكداً أن المنطقة ليست بحاجة إلى مزيد من التصعيد.

وقال ترامب إن إيران وإسرائيل تلقتا ضربات، لكنه شدد على أنه لا يريد أن تؤدي التطورات العسكرية الأخيرة إلى انهيار أي اتفاق محتمل يمكن التوصل إليه مع طهران.

وبالتزامن مع المخاوف من توسع المواجهة، أصدرت السفارة الأميركية تعليمات عاجلة لموظفيها بالبقاء قرب الملاجئ والاستعداد لأي طارئ، كما علقت بعض خدماتها القنصلية بسبب المخاطر الأمنية.

مخاوف من الحرب.. وترجيحات برد محدود

ورغم التصريحات الإسرائيلية الحادة، رجح عدد من المحللين الإسرائيليين أن يكون أي رد عسكري مرتقب محدوداً ومدروساً، لتجنب جر المنطقة إلى حرب مفتوحة يصعب السيطرة على تداعياتها.

وكشفت القناة 13 الإسرائيلية عن اتصالات سياسية وأمنية مكثفة تجرى حالياً بمشاركة الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الدولية والإقليمية بهدف احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة شاملة.

طهران تبرر الهجوم

في المقابل، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الضربات الصاروخية جاءت رداً على ما وصفته بانتهاكات إسرائيلية لوقف إطلاق النار والإجراءات العسكرية ضد لبنان، معتبرة أنها "إجراءات دفاعية".

لكن مراقبين يرون أن إطلاق الصواريخ عبر أجواء المنطقة وتعريض دول وشعوب لا علاقة لها بالصراع للخطر لا يسهم في حماية الاستقرار، بل يدفع نحو مزيد من الفوضى والتوتر، ويجعل الملايين رهائن لحسابات عسكرية وسياسية تتجاوز حدود الدول المتحاربة.

كما هددت طهران برد ساحق على أي عمل عسكري إسرائيلي جديد ضد إيران أو لبنان.

إغلاق أجواء ومطارات

وأدى التصعيد إلى اضطرابات واسعة في حركة الملاحة الجوية الإقليمية، إذ أعلنت إيران تعليق الرحلات الجوية في مطار الإمام الخميني الدولي حتى إشعار آخر.

كما أغلقت سوريا الممرات الجوية في جنوب البلاد وعلقت العمليات في مطار دمشق الدولي لمدة 12 ساعة، فيما قرر العراق إغلاق أجوائه أمام حركة الطيران لمدة 72 ساعة كإجراء احترازي.

في المقابل، نفت قطر الأنباء المتداولة بشأن إغلاق مجالها الجوي، مؤكدة استمرار حركة الطيران بصورة طبيعية.

ويرى مراقبون أن أخطر ما كشفته أحداث الساعات الأخيرة ليس حجم الضربات المتبادلة، بل هشاشة الاستقرار الإقليمي وسهولة انتقال التوتر من دولة إلى أخرى، في وقت تدفع فيه شعوب المنطقة مجدداً ثمن صراعات لا ناقة لها فيها ولا جمل، بينما تتحول سماء الشرق الأوسط إلى ممر للصواريخ والمسيرات.