النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب

كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب

بغداد - سدن

رفعت ميليشيا (كتائب حزب الله) العراقية، منسوب التوتر في المنطقة، بعدما أطلقت تهديداً مباشراً باستهداف القواعد والمصالح الأميركية في العراق والمنطقة، في حال قررت واشنطن التدخل في المواجهة العسكرية الدائرة بين إيران وإسرائيل.

وقالت الكتائب في بيان مقتضب إن "تدخل أميركا في هذا الاشتباك سيقابله استهداف لقواعدها ومصالحها في العراق والمنطقة"، في رسالة أعادت إلى الأذهان مشاهد التصعيد التي شهدها العراق، في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة العراقية النأي بالبلاد عن تداعيات الصراع المتصاعد في المنطقة، وسط مخاوف من أن تؤدي أي مواجهة جديدة إلى جر العراق مجدداً نحو دائرة الاستهداف والاضطراب الأمني.

حرب إيران وإسرائيل.. والعراق يدفع الفاتورة؟

ويرى مراقبون أن أخطر ما في البيان ليس مضمونه العسكري فحسب، بل الرسالة السياسية التي يحملها، إذ يربط أمن العراق واستقراره بقرارات تتخذ من طهران، ويضع البلاد مرة أخرى في قلب مواجهة لا يملك قرارها ولا يتحكم بمسارها.

ويشير المراقبون إلى أن العراقيين الذين ينتظرون تحسين الخدمات وتوفير فرص العمل وإعادة بناء الاقتصاد، يجدون أنفسهم في كل أزمة إقليمية أمام تهديدات جديدة بتحويل بلادهم إلى ساحة حرب، رغم أن الصراع الحالي يدور بين طهران وتل أبيب وليس بين بغداد وأي طرف آخر.

كما يرى مراقبون أن مثل هذه التصريحات تمنح انطباعاً بأن بعض الفصائل ما تزال تنظر إلى العراق باعتباره جزءاً من المعادلات الايرانية في المنطقة، لا دولة مستقلة لها مصالحها وحساباتها الخاصة.

ويؤكد مراقبون أن أي استهداف للقواعد أو المصالح الأجنبية داخل العراق قد يفتح الباب أمام ردود فعل واسعة لا تقتصر آثارها على الجانب العسكري، بل تمتد إلى الاقتصاد والاستثمار والعلاقات الدولية، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى الاستقرار أكثر من حاجتها إلى الدخول في حروب الآخرين.

ويأتي تهديد كتائب حزب الله في وقت تشهد فيه المنطقة حالة استنفار غير مسبوقة عقب تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل، بينما تبذل أطراف دولية وإقليمية جهوداً لمنع توسع المواجهة وتحولها إلى حرب شاملة قد تمتد آثارها إلى دول عدة في الشرق الأوسط.

ويخشى متابعون أن تؤدي مثل هذه المواقف إلى زيادة الضغوط على العراق، وإعادته إلى واجهة الصراع الإقليمي في لحظة يحاول فيها الخروج من سنوات طويلة من الحروب والأزمات، وترسيخ صورته كدولة تسعى إلى الاستقرار والتنمية لا إلى أن تكون منصة لتصفية الحسابات بين الآخرين.