النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

رعب في ليبيا.. عصابات تحتجز مئات العراقيين وتهدد بانتزاع أعضائهم مقابل آلاف الدولارات

رعب في ليبيا.. عصابات تحتجز مئات العراقيين وتهدد بانتزاع أعضائهم مقابل آلاف الدولارات

لندن - سدن

تحولت رحلة الحلم إلى كابوس دموي لمئات العراقيين الذين غادروا بلادهم أملاً بالوصول إلى أوروبا، ليجدوا أنفسهم أسرى بيد عصابات في ليبيا، تتاجر بالخوف والأجساد البشرية، وتلوح بانتزاع الكلى والأعضاء الداخلية كوسيلة لابتزاز العائلات وانتزاع الأموال.

وكشف تقرير صادم لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن أكثر من 300 عراقي، يعتقد أن معظمهم من إقليم كوردستان، وقعوا في قبضة جماعة ليبية مسلحة بعد وصولهم إلى الأراضي الليبية، حيث تعرضوا للاحتجاز والتعذيب في ظروف وصفت بأنها جحيم لا يحتمل.

وبحسب التحقيق، طالبت الجماعة عائلات الضحايا بدفع فدية تصل إلى خمسة آلاف دولار عن كل محتجز، مرفقة تهديداتها برسائل مرعبة تتحدث عن استئصال الكلى وأعضاء أخرى من أجساد الرهائن إذا لم تدفع الأموال بسرعة.

وما يزيد القضية خطورة أن (بي بي سي) أكدت أنها التقت عدداً من الناجين الذين أُفرج عنهم بعد دفع الفدية، كما اطلعت على مواد مصورة وأدلة تشير إلى خضوع بعض المحتجزين لعمليات جراحية غامضة، وسط مخاوف متزايدة من وجود نشاط منظم للاتجار بالبشر والأعضاء.

ويروي ناجون مشاهد مروعة من داخل أماكن الاحتجاز، حيث كان نحو 180 شخصاً محشورين داخل غرفة واحدة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، فيما تحدثوا عن الضرب والتجويع والإذلال المستمر، في ظروف أدت إلى وفاة رهينة واحدة على الأقل، بينما لا يزال مصير عشرات آخرين مجهولاً.

وبدلاً من نقلهم نحو السواحل الأوروبية كما وعدوا، وجد المهاجرون أنفسهم رهائن لصراع مالي بين مهربين وشبكات تهريب عابرة للحدود.

وتشير المعلومات إلى أن خلافاً على الأموال اندلع بين الجماعة الليبية ومهرب من إقليم كوردستان يدعى (ن. أ)، كان شريكاً في عمليات نقل المهاجرين قبل أن ينتهي به المطاف في السجون الفرنسية، حيث يقضي حالياً حكماً بالسجن عشر سنوات في قضايا مرتبطة بغسيل الأموال والتهريب.

كما كشف التحقيق أن خيوط القضية بدأت تتكشف أثناء ملاحقة مهرب آخر يدعى (ك. ج)، أُلقي القبض عليه الشهر الماضي، فيما تبين أن الرجلين عملا معاً لسنوات ضمن شبكات تهريب البشر التي تنشط بين الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا.

وتسلط هذه القضية الضوء على الوجه الأكثر ظلاماً لرحلات الهجرة غير الشرعية، حيث لا تنتهي المأساة عند حدود البحر أو الغرق، بل تبدأ أحياناً داخل سجون سرية وعصابات لا ترى في البشر سوى مصدر آخر للمال.. أو بنكاً متنقلاً للاعضاء البشرية.