بيروت - سدن
في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً في لبنان، وجه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باستئناف استقبال الصادرات اللبنانية إلى المملكة، في قرار ينظر إليه على أنه دعم مباشر لمسار استعادة الدولة اللبنانية لدورها وتعزيز مؤسساتها.
وأبلغ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بالقرار خلال اتصال هاتفي، مؤكداً أن الخطوة جاءت استجابة لطلب الرئيس اللبناني ورئيس الحكومة، وبعد متابعة للخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية خلال الفترة الماضية لتعزيز مؤسسات الدولة وضبط المعابر وتنفيذ التعهدات المطلوبة.
وأكد الوزير السعودي خلال الاتصال استمرار دعم المملكة لاستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه، وحرصها على رفاهية الشعب اللبناني، مع التشديد على أهمية ضمان عدم استخدام الأراضي اللبنانية للإضرار بالدول العربية الشقيقة.
من جهته، أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن بالغ شكره وتقديره للقيادة السعودية، معتبراً أن القرار يجسد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين ويعكس وقوف المملكة إلى جانب لبنان في مرحلة التعافي وإعادة البناء.
وقال عون إن استئناف التصدير إلى السوق السعودية سيمنح الاقتصاد اللبناني دفعة مهمة، وسيسهم في دعم آلاف المنتجين والمزارعين والمصدرين الذين ينتظرون عودة الحركة التجارية مع المملكة، مؤكداً أن اللبنانيين ينظرون إلى القرار باعتباره خطوة تعزز العلاقات التاريخية بين بيروت والرياض.
بدوره، وصف رئيس الوزراء نواف سلام القرار بأنه انعكاس لثقة المملكة بلبنان ورغبتها في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، مؤكداً تطلع حكومته إلى توسيع الشراكة والتنسيق مع السعودية في مختلف المجالات.
كما رحب عدد من المسؤولين اللبنانيين بالقرار، إذ أكد وزير الداخلية أحمد الحجار اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط المعابر الحدودية وتعزيز الرقابة، معتبراً أن الخطوة السعودية تمثل بداية مرحلة جديدة من الثقة بمؤسسات الدولة اللبنانية.
في المقابل، اعتبر وزير الزراعة نزار هاني أن إعادة فتح السوق السعودية أمام المنتجات اللبنانية تمثل شرياناً حيوياً للقطاع الزراعي، وخطوة طال انتظارها من قبل المزارعين والمنتجين اللبنانيين.
كما تعلن (سدن نيوز) عن ترحيبها بالقرار السعودي الذي يعكس نهجاً عربياً داعماً للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، ويؤكد أن المملكة العربية السعودية لا تزال تنظر إلى لبنان باعتباره جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، فهذا القرار يمثل رسالة سياسية واقتصادية واضحة مفادها أن تعزيز سلطة الدولة وضبط الحدود وتفعيل المؤسسات يفتحان أبواب الدعم والاستثمار والتعاون العربي، ويمنحان الاقتصاد اللبناني فرصة حقيقية لاستعادة عافيته بعد سنوات طويلة من الأزمات والتحديات.