الرمادي - سدن
كشفت هيئة النزاهة الاتحادية عن واحدة من أخطر عمليات التلاعب بملف الرعاية الاجتماعية في محافظة الأنبار، بعد ضبط عشرات الأضابير المزورة التي استخدمت لنهب أكثر من 200 مليون دينار من المال العام عبر أسماء أُضيفت بطرق غير قانونية إلى قوائم المستفيدين.
وقالت الهيئة إن فريقاً تحقيقياً تابعاً لمكتبها في الأنبار نفذ عملية تدقيق ومتابعة داخل دائرة الحماية الاجتماعية، أسفرت عن اكتشاف تلاعب وتزوير في 46 إضبارة، جرى من خلالها إدخال أسماء وهمية ضمن قوائم المشمولين برواتب الرعاية الاجتماعية.
وبحسب التحقيقات، فقد بلغت قيمة الرواتب المصروفة لتلك الأسماء نحو 209 ملايين دينار عراقي، في عملية وصفت بأنها استنزاف مباشر للأموال المخصصة للفئات الفقيرة والمحتاجة.
وأضافت الهيئة أن الإجراءات القانونية والتحقيقية أدت إلى استرداد جزء من الأموال بعد قيام عدد من المستفيدين بإعادة المبالغ التي تسلموها، فيما تم فتح تحقيق إداري انتهى إلى تحميل ستة موظفين مسؤولية التقصير وفرض عقوبات انضباطية بحقهم.
وأكدت أن قاضي محكمة تحقيق النزاهة في الأنبار قرر فتح دعاوى مستقلة بحق جميع المستفيدين من المعاملات المزورة، وفق مواد قانونية تتعلق بالتزوير واستعمال المحررات المزيفة.
ويرى مراقبون أن القضية تكشف جانباً من شبكات الفساد التي استغلت برامج الرعاية الاجتماعية المخصصة للفقراء والعاطلين وذوي الدخل المحدود، وتحولت في بعض الحالات إلى بوابة لتمرير أسماء وهمية والاستيلاء على الأموال العامة، في وقت تعاني فيه آلاف العائلات المستحقة من صعوبات معيشية وانتظار طويل للحصول على الدعم الحكومي.