الشرع يغلق الباب أمام الحرب: سوريا لن تدخل لبنان.. ودمشق تتمسك بدعم الدولة اللبنانية رجل ترامب للشرق الجديد يصل بغداد وأربيل.. هل تبدأ مرحلة إعادة رسم العراق والمنطقة؟ بعد تهديد البرلمان بمقاضاته.... هل أُجبر نبيل المرسومي على الصمت؟ وأين الادعاء العام؟ نهاية (إمبراطور الكريستال).. مقتل أخطر تاجر مخدرات في العراق وسط مخاوف من جيل يبتلعه الإدمان جهاز الأمن الوطني يكشف (ساعة الصفر) لاغتيال كبار قادته هل يتحول العراق إلى رئة تجارية لإيران؟.. تحذيرات من (ممر التفاف) قد يضع بغداد في مرمى الضغوط الأمريكية

جهاز الأمن الوطني يكشف (ساعة الصفر) لاغتيال كبار قادته

جهاز الأمن الوطني يكشف (ساعة الصفر) لاغتيال كبار قادته

بغداد - سدن

في تطور أمني خطير يعيد إلى الواجهة شبح الاغتيالات السياسية والأمنية في العراق، أعلن جهاز الأمن الوطني إحباط ما وصفه بمخطط متكامل لاستهداف رئيس الجهاز عبد الكريم البصري وعدد من كبار الضباط والمسؤولين الأمنيين، بعد عملية استخبارية معقدة انتهت بتفكيك خلية قال إنها مرتبطة بإحدى واجهات حزب البعث المحظور.

وبحسب رواية الجهاز، فإن القضية لم تعد تقتصر على منشورات تحريضية أو تهديدات متفرقة، بل وصلت إلى مرحلة أكثر خطورة تمثلت بتحديد الأهداف وتجهيز الأسلحة وتوزيع الأدوار تمهيداً لتنفيذ سلسلة اغتيالات كان من شأنها أن تضرب أحد أهم الأجهزة الأمنية في البلاد.

من يقف خلف المخطط؟

وقال جهاز الأمن الوطني إن التحقيقات قادت إلى خلية مرتبطة بما يعرف بـ(التجمع الوطني العراقي للتحرير والتغيير)، الذي وصفه بأنه إحدى الواجهات التنظيمية التابعة لحزب البعث المحظور.

ووفقاً للبيان، فإن عناصر الخلية انتقلوا من مرحلة الخطاب والتحريض إلى مرحلة التنفيذ العملي، حيث جرى تكليف أفراد محددين بمهمات مرتبطة بعمليات اغتيال تستهدف رئيس الجهاز والناطق الرسمي ومدير أمن بغداد وعدداً من الضباط.

اختراق استخباري قبل لحظة التنفيذ

ويؤكد الجهاز أن العملية جرت بإشراف مباشر من رئيسه عبد الكريم البصري، وأن مفارزه نفذت عمليات رصد ومتابعة واختراق استخباري استمرت لفترة قبل أن تصل إلى ما وصفه بلحظة الحسم.

وبناء على أوامر وموافقات قضائية، تمكنت القوات الأمنية من تعقب أفراد الخلية وإلقاء القبض عليهم وضبط أسلحة وأدلة ومضبوطات مرتبطة بالقضية، قبل أن تصل الخطة إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

اغتيالات كانت ستشعل بغداد؟

ورغم أن السلطات لم تكشف جميع تفاصيل الملف حتى الآن، إلا أن طبيعة الأهداف المعلنة تثير تساؤلات واسعة حول حجم التداعيات التي كان يمكن أن تنتج لو نجح المخطط.

فاستهداف رئيس جهاز أمني رفيع وعدد من كبار الضباط في توقيت سياسي وأمني حساس كان من شأنه أن يفتح الباب أمام موجة من الاضطرابات والأسئلة حول الجهات المستفيدة من إعادة العراق إلى أجواء الاغتيالات والتصفيات.

فيديو اعترافات يكشف الكواليس

وفي خطوة لافتة، نشر جهاز الأمن الوطني تسجيلاً مصوراً عبر صفحته الرسمية تضمن جانباً من اعترافات المتهمين، وآليات التكليف، والمراحل التي قال إنها سبقت التخطيط للعملية.

ويقول الجهاز إن ما ظهر في التسجيل يمثل جزءاً من ملف أكبر ما زال قيد التحقيق، وسط ترقب لما ستكشفه التحقيقات والمحاكمات المقبلة بشأن حجم الشبكة والجهات التي تقف خلفها.