بغداد - سدن
أثارت الضربات التي نفذتها المملكة العربية السعودية بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، ضد مواقع تابعة للميليشيات الشيعية المرتبطة بإيران داخل العراق، موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رحب عدد كبير من العراقيين بالعملية، معتبرين أنها جاءت متأخرة، لكنها حملت رسالة حاسمة بأن استهداف دول الجوار انطلاقاً من الأراضي العراقية لن يمر بلا ثمن.
وتداول ناشطون عراقيون عشرات التعليقات التي وصفت الضربات بأنها الرد الذي كان ينبغي أن يحدث منذ سنوات، فيما رأى آخرون أن استمرار الإفلات من العقاب هو الذي شجع المليشيات الشيعية على توسيع هجماتها خارج الحدود، بعد ان احتلت العديد من المدن العربية السنية في العراق وهجرت سكانها وقتلت ابناءها.
وفي موازاة الترحيب بالعملية، برزت دعوات متجددة تطالب المملكة العربية السعودية، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بعدم الاكتفاء بالرد العسكري، بل الانخراط بصورة أوسع في الملف العراقي، عبر مشروع عربي يعيد التوازن إلى العراق، ويدعم مؤسسات الدولة في مواجهة السلاح المنفلت والنفوذ الخارجي، انطلاقاً من كون المملكة العربية السعودية تمثل ثقلاً عربياً واسلامياً ودولياً قادراً على المساهمة في إعادة التوازن السياسي والاقتصادي، ومنع انزلاق العراق بصورة أكبر إلى دائرة الصراعات الإقليمية.
ويرى مراقبون أن الضربات الأخيرة قد لا تكون مجرد رد عسكري على هجمات المسيرات، بل قد تؤشر إلى بداية مرحلة جديدة في التعاطي مع الميليشيات الشيعية في العراق، عنوانها تحميل الجهات المنفذة والداعمة لها كلفة مباشرة، بدلاً من الاكتفاء بإسقاط الطائرات المسيرة بعد إطلاقها.