دعوة من ترامب تفتح أكبر حوار عراقي ـ أمريكي منذ سنوات الزيدي إلى واشنطن بحقيبة ثقيلة.. الأمن مقابل الاستثمار وصندوق نفطي بمليارات الدولارات بعد سنوات من الشكاوى والانتهاكات.. الفياض يطلب إخراج الحشد الشعبي من المدن مخاوف من إجراءات الإحالة وشروط العقد تُسقط أحد أكبر مشاريع الطيران الزيدي يضغط زر الإيقاف.. إلغاء مشروع مطار بغداد بـ764 مليون دولار يفتح باب التساؤلات نسلم السلاح.. ولكن بشروط! الفصائل تريد مخازنها الخاصة وقوانينها الخاصة وضماناتها الخاصة بارزاني وقادة المؤسسة العسكرية العراقية: شراكة أمنية لحماية الاستقرار ودفع عجلة الاقتصاد

بعد سنوات من الشكاوى والانتهاكات..
الفياض يطلب إخراج الحشد الشعبي من المدن

بعد سنوات من الشكاوى والانتهاكات..
الفياض يطلب إخراج الحشد الشعبي من المدن

بغداد – سدن

في خطوة وصفها مراقبون بأنها اعتراف متأخر بحجم الاذى الذي أحاط بانتشار تشكيلات الحشد الشعبي داخل المدن العراقية، طالب رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي بنقل معسكرات الحشد إلى خارج المراكز الحضرية، في تحرك اعتبره المراقبون استجابة متأخرة لمطالب شعبية وسياسية ودولية طالما دعت إلى إبعاد التشكيلات المسلحة عن الأحياء السكنية.

وجاءت دعوة الفياض خلال احتفال الذكرى الثانية عشرة لتأسيس الهيئة، حيث طالب الحكومة بتوفير معسكرات بديلة تتيح انتقال قواته بشكل كامل إلى خارج المدن والمحافظات.

لكن توقيت الدعوة أثار موجة من التساؤلات في الأوساط السياسية، خصوصاً أنها تأتي بعد سنوات طويلة من الشكاوى والاتهامات التي طالت أفراداً وفصائل مرتبطة بالحشد في ملفات تتعلق بانتهاكات وابتزاز واعتقالات غير قانونية وتجاوزات أمنية ومالية، وهي ملفات ظلت محل جدل واسع بين القوى السياسية ومنظمات حقوقية وأهالٍ في عدد من المحافظات.

ويرى مراقبون أن المطالبة بإخراج المعسكرات من المدن لا يمكن فصلها عن الضغوط المتزايدة الرامية إلى إعادة تنظيم الملف الأمني وحصر السلاح بيد الدولة، وهي الضغوط التي تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة بالتزامن مع رسائل أميركية متكررة دعت إلى ضبط انتشار التشكيلات المسلحة وإبعادها عن المراكز السكانية والاقتصادية الحساسة.

ويقول مواطنون إن وجود مقرات ومفارز ومعسكرات حشدية قريبة من الأحياء السكنية شكل على مدى سنوات أحد أبرز أسباب الاحتكاك مع السكان المحليين، وإن الاف الحوادث التي أثيرت بعضها إعلامياً وقضائياً أسهمت في تكريس صورة سلبية عن بعض المنتسبين، رغم تأكيدات الهيئة المتكررة بأن تلك الحالات فردية ولا تمثل المؤسسة.

ويعتقد على نطاق واسع في بغداد، أن نقل المعسكرات إلى خارج المراكز الحضرية، إذا ما نفذ فعلياً، سيكون أحد أبرز المؤشرات على التحولات التي يشهدها العراق في ملف السلاح، وقد يمثل بداية مرحلة جديدة عنوانها تقليص الوجود المسلح داخل المدن وتعزيز دور المؤسسات الأمنية الرسمية.