انقرة - سدن
شهدت العاصمة التركية أنقرة، الأربعاء، عقد الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق التركي السعودي.
وأفادت مصادر دبلوماسية تركية، بأن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره السعودي فيصل بن فرحان، ترأسا الاجتماع.
ومجلس التنسيق التركي السعودي هو آلية للتعاون والتشاور أُنشئت عام 2016 برئاسة وزيري خارجية البلدين، بغية رصد العلاقات الثنائية بكافة أبعادها ضمن إطار مؤسسي.
ويضمّ المجلس 5 لجان فرعية بمشاركة الجهات المعنية من البلدين، وهي "اللجنة السياسية والدبلوماسية"، و"اللجنة العسكرية والأمنية"، و"لجنة الثقافة والرياضة والإعلام والسياحة"، و"لجنة التنمية الاجتماعية والصحة والتعليم"، و"لجنة التجارة والصناعة والاستثمار والبنية التحتية والطاقة".
وحسب مصادر دبلوماسية مطلعة، فان هذا الاجتماع ليس مجرد محطة بروتوكولية في مسار العلاقات بين أنقرة والرياض، بل يعكس إدراكاً متزايداً لدى القوتين الإقليميتين بأن المنطقة دخلت مرحلة جديدة، لم تعد تحتمل إدارة الأزمات بردود فعل مؤقتة أو اصطفافات عابرة، فالتغيرات التي تضرب الشرق الأوسط، من أمن الطاقة إلى اضطرابات الملاحة والتنافس الدولي على الممرات والأسواق، دفعت العاصمتين إلى بناء صيغة أكثر عمقاً واستقراراً في التعاون السياسي والاقتصادي والأمني.
وفي السنوات الأخيرة، تجاوز البلدان مراحل التوتر، والتحول من منطق إدارة الخلاف إلى منطق صناعة المصالح المشتركة، فأنقرة تمتلك ثقلاً جيوسياسياً وصناعياً وعسكرياً متصاعداً، بينما تقود الرياض مشروعاً اقتصادياً وتحولياً واسعاً يعيد رسم صورة المنطقة وموقعها في الاقتصاد العالمي، وهو ما يجعل أي تقارب بينهما عاملاً مؤثراً في إعادة تشكيل توازنات الشرق الأوسط بأكمله.