النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

سوريا تستعيد ثقة المستثمر العربي.. الرئيس الشرع يستقبل محمد العبار في دمشق لبحث شراكات استثمارية في التطوير العقاري والبنية التحتية

سوريا تستعيد ثقة المستثمر العربي.. الرئيس الشرع يستقبل محمد العبار في دمشق لبحث شراكات استثمارية في التطوير العقاري والبنية التحتية

دمشق - سدن

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، في قصر الشعب بدمشق، وفدا اقتصاديا إماراتيا برئاسة رجل الأعمال الإماراتي البارز محمد العبار، وبحث الجانبان سبل التعاون المشترك وبناء شراكات استثمارية في مجالات التطوير العقاري والإنشاءات وإعادة تأهيل البنية التحتية.

وتناول اللقاء الذي حضره وزير الخارجية، أسعد الشيباني، استعراض واقع بيئة الأعمال في سوريا والجهود التي تبذلها الحكومة لتعزيز جاذبية السوق السورية أمام الاستثمارات النوعية، بما يسهم في دعم مسار التعافي الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة.

وكان رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي قد اعلن عن وصول رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار إلى دمشق لبحث فرص الاستثمار، ونشر الهلالي على منصة «إكس» مقطعاً مصوراً من لقاء جمعه بالعبار والوفد المرافق له، موضحاً أن الزيارة تأتي في إطار استكشاف الفرص الاستثمارية والمشاركة في «الملتقى السوري–الإماراتي الأول».

وجاءت الزيارة بعد تأجيل سابق كان مقرراً في نهاية شباط الفائت، قبل أن تعرقل التطورات الإقليمية وترتيبات الحرب على إيران حينها برنامجها، وفق ما ورد في المعطيات المتداولة، مع توقعات بعقد سلسلة اجتماعات مكثفة مع الجانب السوري لبحث فرص التعاون والاستثمار.

وبحسب ما نقله موقع «اقتصاد الشرق» عن مصدر مطلع لم يكشف هويته، تدرس شركة «إيغل هيلز» (Eagle Hills) الإماراتية تنفيذ مشروعين عمرانيين كبيرين في سوريا ضمن مخططين رئيسيين تتجاوز كلفتهما التطويرية 50 مليار دولار.

ويقع المشروع الأول في منطقة دُمّر بدمشق على مساحة تقارب 33 مليون متر مربع، ويشمل مخططاً عمرانياً متكاملاً متعدد الاستخدامات، يتضمن نحو 73 ألف وحدة سكنية، وقرابة 3200 غرفة فندقية، إلى جانب مساحات خضراء تتجاوز 7 ملايين متر مربع، وشبكة طرق تمتد مئات الكيلومترات.

وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن المشروع قد يمتد أثره الاقتصادي على مدى 20 عاماً، مع توقع توفير أكثر من 100 ألف فرصة عمل خلال مرحلة الإنشاء، إضافة إلى عشرات آلاف الوظائف الدائمة لاحقاً، فضلاً عن مساهمة كبيرة في الناتج المحلي وتدفقات الاستثمار الأجنبي.

أما المشروع الثاني، فيقع في اللاذقية على الساحل السوري على مساحة تقارب 15 مليون متر مربع، ويتضمن تطويراً سكنياً وسياحياً متكاملاً يشمل أكثر من 29 ألف وحدة سكنية و2800 غرفة فندقية، إضافة إلى مساحات واسعة من الحدائق والمرافق العامة.

ومن المتوقع، وفق التقديرات ذاتها، أن يوفر المشروع الساحلي عشرات آلاف فرص العمل، إلى جانب مساهمته في تنشيط القطاع السياحي وزيادة الإيرادات السنوية، وتأثيراته على قطاعات مرتبطة مثل النقل والخدمات.

ويرى المحرر الاقتصادي في (سدن نيوز)، أن زيارة رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار إلى دمشق تمثل واحدة من أهم الإشارات الاقتصادية والسياسية التي تلقتها سوريا منذ سنوات، ليس فقط بسبب حجم المشاريع المطروحة، بل لما تعكسه من تحوّل في نظرة المستثمر العربي إلى السوق السورية ومستقبلها الاقتصادي.

ويؤكد أن دخول أسماء بحجم العبار وشركات تمتلك سجلاً عالمياً في التطوير العمراني والاستثمار العقاري يعني أن سوريا بدأت تدريجياً تستعيد موقعها على خارطة الاستثمار الإقليمي، بعد سنوات طويلة من الحرب والانهيار والعزلة الاقتصادية.

ويضيف أن ما يلفت الانتباه في هذه المشاريع ليس فقط أرقامها الضخمة، بل طبيعتها بعيدة المدى، إذ إن الحديث عن مدن متكاملة وبنى تحتية ومشاريع تمتد آثارها لعقود، يكشف عن رؤية تتعامل مع سوريا كاقتصاد قابل للنهوض مجدداً.

كما يشير المحرر الاقتصادي في (سدن نيوز)، إلى أن الإمارات تبدو اليوم من أكثر الدول العربية قدرة على تحويل الاستقرار السياسي إلى فرص اقتصادية حقيقية، مستفيدة من خبرتها الكبيرة في إعادة بناء المدن وصناعة البيئات الاستثمارية الجاذبة، وهو ما يمنح الشراكة السورية – الإماراتية بعداً استراتيجياً يتجاوز حدود الاستثمار التقليدي.

ويعتبر أن أي مشروع قادر على خلق مئات آلاف فرص العمل وتحريك قطاعات الإسكان والسياحة والخدمات والنقل، سيشكل نقطة تحول نفسية واقتصادية داخل المجتمع السوري، خصوصاً بعد سنوات من التآكل الاقتصادي وفقدان الأمل لدى شريحة واسعة من الشباب.

ويختم بالقول إن ما يجري في دمشق اليوم لا يتعلق فقط بإعادة إعمار الحجر، بل بإعادة إنتاج فكرة الدولة القادرة على جذب رأس المال العربي، واستعادة ثقة المستثمر، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها التنمية بدلاً من الحرب، والشراكة الاقتصادية بدلاً من العزلة.

ويُعد محمد العبار (مواليد 8 نوفمبر/تشرين الثاني 1956) من أبرز رجال الأعمال في الإمارات والعالم العربي. ووفق المعلومات المتداولة عنه، وُلد في دبي ودرس إدارة الأعمال في الولايات المتحدة قبل أن يبدأ مسيرته المهنية في القطاع المصرفي، وتولى لاحقاً مناصب حكومية، من بينها المدير العام المؤسس لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي. وفي عام 1997 أسس شركة «إعمار العقارية» التي ارتبط اسمها بمشاريع بارزة في دبي، من بينها برج خليفة ودبي مول، إلى جانب استثمارات في قطاعات متعددة تشمل التجارة الإلكترونية والخدمات.