النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

سابقة نادرة تكشف حجم الفساد والاختراق داخل المؤسسة النفطية العراقية..
أمريكا تعاقب نائب وزير النفط العراقي لإشرافه على (غسل) النفط الإيراني

سابقة نادرة تكشف حجم الفساد والاختراق داخل المؤسسة النفطية العراقية..
أمريكا تعاقب نائب وزير النفط العراقي لإشرافه على (غسل) النفط الإيراني

بغداد - سدن

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات، على نائب وزير النفط العراقي، علي معارج البهادلي، متهمة إياه بالتورط في مخطط لمساعدة إيران على بيع نفطها بما ينتهك الحظر الدولي، عبر خلطه بالنفط الخام العراقي، وهي قضية معروفة منذ زمن طويل لكن الجهات المعنية الدولية صمتت عن هذا التحايل على العقوبات.

وأعلنت وزارة الخزانة أن علي معارج البهادلي، أجاز نقل نفط عراقي بقيمة عدة ملايين من الدولارات يومياً بالشاحنات إلى مهرب كان يخلطه بالنفط الخام الإيراني. وتقول الوزارة إن البهادلي ساعد في تزوير وثائق، ما أتاح تهريب المنتج المخلوط إلى الأسواق على أنه نفط عراقي خالص.

وقالت الخزانة أيضاً إن البهادلي حول نفطاً عراقياً إلى ميليشيا مسلحة مدعومة من إيران تعرف باسم «عصائب أهل الحق». وأعلنت وزارة الخزانة فرض عقوبات على ثلاثة قادة في «عصائب أهل الحق» وجماعة مسلحة أخرى موالية لإيران تُسمى «كتائب سيد الشهداء».

وتقول الخزانة إن البهادلي رتب تحويل النفط إلى رجل أعمال عراقي فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه العام الماضي بتهمة تهريب نفط إيراني مخلوط بالنفط العراقي. وتقول الوزارة إن البهادلي منح حقوق التصدير لشركات رجل الأعمال.

ووفق صحيفة وول ستريت جورنال، تشير الخطوة إلى أن الإدارة الأمريكية تصعّد الضغط على بغداد لقطع روابطها الاقتصادية مع طهران، التي استخدمت جارتها منذ فترة طويلة للالتفاف على العقوبات الدولية والحصول على العملة الصعبة.

وقالت الصحيفة إنه من غير المعتاد أن تفرض الخزانة عقوبات على مسؤول رفيع لا يزال في منصبه، خصوصاً من العراق الذي تربطه بالولايات المتحدة علاقات طويلة الأمد.

وتولى البهادلي منصب نائب وزير النفط في عام 2024، بعدما كان قد شغل سابقاً عضوية البرلمان العراقي ورئاسة لجنة النفط والغاز.

ويرى مراقبون سياسيون، ان هذه الفضيحة الجديدة على حكومة محمد شياع السوداني، ليست مجرد عقوبات امريكية على نائب وزير النفط العراقي، فهي لا تتحدث عن خطأ إداري، ولا عن ملف فساد تقليدي يتعلق بعقد أو عمولة، بل عن اتهام لمسؤول رفيع في وزارة سيادية بالمشاركة في غسل النفط الإيراني، وتزوير الوثائق، وتحويل ثروة العراق إلى أداة لخدمة شبكات التهريب والفصائل المسلحة، وغطاء لتهريب نفط دولة أخرى خاضعة للعقوبات، واستخدام مؤسسات الدولة العراقية لتوفير العملة الصعبة لمشاريع ايرانية، بينما يعيش العراقيون أزمات كهرباء وبطالة وخدمات وانهيار بنى تحتية.

وما يزيد المشهد خطورة، أن العقوبات جاءت على مسؤول لا يزال في منصبه، في سابقة نادرة تعكس حجم القلق الأمريكي من مستوى الاختراق داخل المؤسسة النفطية العراقية، فواشنطن لا تعاقب عادة مسؤولاً بهذا المستوى إلا عندما تكون لديها قناعة بأن القضية تتجاوز الفساد الفردي إلى نمط عمل كامل.