بعد إحباط شحنات أسلحة إلى حزب الله..
بغداد تفتح تحقيقاً واسعاً في المنافذ الحدودية مع سوريا

بعد إحباط شحنات أسلحة إلى حزب الله.. 
بغداد تفتح تحقيقاً واسعاً في المنافذ الحدودية مع سوريا

بغداد - سدن

فتحت السلطات العراقية تحقيقاً شاملاً في الإجراءات الأمنية المعتمدة داخل المنافذ الحدودية مع سوريا، عقب أيام من إعلان دمشق إحباط شحنة كبيرة من الأسلحة النوعية، بينها صواريخ بعيدة المدى، كانت مخبأة داخل صهاريج نقل نفط ومتجهة، بحسب دمشق، إلى حزب الله في لبنان عبر معبر التنف/الوليد، في تطور يسلط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه حركة العبور بين البلدين.

وقال رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، عمر عدنان الوائلي، إن الهيئة باشرت مراجعة وتدقيق جميع الإجراءات الأمنية والفنية في المنافذ الحدودية، مع تحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو تورطه، مؤكداً أن التحقيقات تشمل تفاصيل عملية التهريب التي كشف عنها داخل أحد صهاريج نقل النفط المتجهة إلى مدينة بانياس السورية.

وشدد الوائلي على أن السلطات العراقية لن تتهاون مع أي محاولة لتهريب الأسلحة أو البضائع أو مع أي خرق يمس الأمن الوطني، مؤكداً أن العمل مستمر، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، لتشديد الرقابة على المنافذ وإغلاق الثغرات التي قد تستغلها شبكات التهريب.

كما دعا إلى تعزيز التنسيق المباشر مع الجانب السوري عبر ضباط الارتباط في المعابر الحدودية، مطالباً بتسليم أي سائق عراقي أو سوري يثبت تورطه في عمليات التهريب إلى السلطات العراقية لإخضاعه للتحقيق، بدلاً من إطلاق سراحه من دون تنسيق بين البلدين.

وأوضح أن المنفذ الحدودي المشترك يشهد عبور نحو ألفي صهريج يومياً، ما يجعل إحكام الرقابة الأمنية أمراً بالغ الأهمية في ظل حجم الحركة التجارية بين العراق وسوريا.

وتعكس هذه الوقائع، بحسب مراقبين، اتجاهاً نحو تشديد غير مسبوق في التنسيق الأمني بين بغداد ودمشق لملاحقة شبكات التهريب، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية لمنع استخدام الحدود العراقية-السورية ممراً لتهريب السلاح أو تمويل الجماعات المسلحة.