بغداد - سدن
كشف رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، عن المنهاج الوزاري للحكومة العراقية الجديدة، تمهيداً لعرضه على مجلس النواب قبل جلسة التصويت المرتقبة على التشكيلة الوزارية مطلع الأسبوع المقبل.
وبحسب نسخة من الوثيقة اطّلعت عليها (سدن نيوز)، فقد تضمن المنهاج الوزاري 14 محوراً رئيسياً شملت ملفات سيادة الدولة والأمن الوطني، والسياسة الخارجية، والإصلاح الاقتصادي والمالي، والطاقة، والصناعة، والزراعة والمياه، إضافة إلى الحوكمة والإصلاح المؤسسي ومكافحة الفساد، والتعليم، والخدمات الصحية، وشبكات الحماية الاجتماعية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وحقوق الإنسان، والشباب، والثقافة والسياحة والآثار.
وكان الزيدي قد سلم المنهاج الوزاري، مساء الخميس، إلى رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، تمهيداً لتوزيعه على أعضاء البرلمان ودراسته قبل جلسة منح الثقة، على أن تُقدَّم لاحقاً أسماء الوزراء المرشحين ضمن الكابينة الحكومية.
وذكر بيان حكومي أن اللقاء بين الجانبين شدد على أهمية التعاون والتنسيق لاستكمال استحقاق تشكيل الحكومة، باعتبار المنهاج الوزاري يمثل الإطار التنفيذي والسياسي الذي ستُبنى عليه مهام الحكومة المقبلة وفق السياقات الدستورية والقانونية.
ومن المنتظر أن يعقد مجلس النواب جلسة مطلع الأسبوع المقبل للتصويت على حكومة الزيدي، وسط ترقب سياسي واسع لطبيعة التوازنات التي سترافق تشكيلها، وحجم الضغوط الداخلية والإقليمية المحيطة بها.
ويرى مراقبون أن التحدي الحقيقي أمام حكومة الزيدي لن يكون في صياغة العناوين الكبرى داخل المنهاج الوزاري، فهذه العناوين تكاد تتكرر مع كل حكومة منذ أكثر من عقدين، بل في القدرة على تحويلها إلى قرارات فعلية تصطدم ببنية معقدة من المصالح السياسية والاقتصادية والفصائلية التي عطّلت معظم مشاريع الإصلاح السابقة.
ويقول المحرر السياسي في (سدن نيوز)، إن الشارع العراقي لم يعد يبحث عن (برامج حكومية) بقدر ما ينتظر مؤشرات حقيقية على استعادة الدولة لهيبتها، وقدرتها على فرض القانون، وإدارة الاقتصاد بعيداً عن نفوذ السلاح والفساد والمحاصصة، فالعراقيون سمعوا لعشرين عاماً وعوداً عن الإصلاح والسيادة ومحاربة الفساد، بينما كانت النتيجة مزيداً من الانهيار الإداري والمالي والخدمي، الأمر الذي يجعل حكومة الزيدي أمام اختبار مبكر وحاسم: إما الانتقال من لغة البيانات إلى أفعال الدولة، أو الانضمام إلى أرشيف الحكومات التي سبقتها.