سلام سلم بغداد قائمة بأسماء عراقيين يمولون حزب الله
الزيدي يطلق حراكاً إقليمياً واسعاً يبدأ بملف لبنان وينتهي بممرات الطاقة

سلام سلم بغداد قائمة بأسماء عراقيين يمولون حزب الله
الزيدي يطلق حراكاً إقليمياً واسعاً يبدأ بملف لبنان وينتهي بممرات الطاقة

بغداد – سدن

كشفت مصادر حكومية مطلعة لـ(سدن) أن رئيس الوزراء علي الزيدي بدأ مرحلة جديدة من الحراك الإقليمي، انطلقت من بغداد باستقبال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، قبل جولة خارجية تقوده إلى تركيا ثم المملكة العربية السعودية، في إطار تحرك يركز على الملفات الأمنية والاقتصادية والطاقة وإعادة رسم مسارات التعاون الإقليمي.

وترأس الزيدي ونظيره اللبناني، اليوم الأحد، جولة مباحثات موسعة بحضور عدد من الوزراء من الجانبين، تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني، إلى جانب بحث آفاق الشراكة التنموية بين بغداد وبيروت.

وأكد الزيدي خلال اللقاء عمق العلاقات بين البلدين، وحرص العراق على تطويرها عبر شراكات اقتصادية مثمرة، مشدداً على أهمية التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وخفض التوترات في المنطقة.

وكشفت المصادر أن جانباً مهماً من المباحثات تناول ملف الشبكات المالية الداعمة لحزب الله اللبناني، حيث قدم رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بحسب المصادر، قائمة تضم أسماء شخصيات وجهات عراقية متورطة في تمويل الحزب، طالباً تعزيز التعاون القضائي والأمني بين البلدين لمتابعة هذه الملفات وفق الأطر القانونية. ولم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من بغداد أو بيروت بشأن هذا الملف.

وفي سياق متصل، يستعد الزيدي للتوجه إلى العاصمة التركية أنقرة في زيارة رسمية ينتظر أن تتناول ملفات الأمن والمياه والطاقة والاستثمار، إضافة إلى مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وتفيد مصادر حكومية بأن بغداد ستطرح خلال الزيارة ملف التعويضات المالية المستحقة على تركيا والبالغة مليار و 471 مليون دولار، إلى جانب بحث آليات تسوية هذا الملف، وإمكانية توظيف جزء من المستحقات في مشاريع مائية وسدود داخل العراق.

كما ستشمل المباحثات ملف الوجود العسكري التركي داخل الأراضي العراقية، واستئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان، فضلاً عن تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة، وسط توقعات بتوقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية، فيما يرافق رئيس الوزراء وفد حكومي واقتصادي رفيع يضم وزراء ورجال أعمال ومستثمرين.

وعقب انتهاء زيارته إلى تركيا، يتوجه الزيدي إلى المملكة العربية السعودية، حيث سيبحث مع المسؤولين السعوديين ملفات الطاقة والتكامل الاقتصادي، وفي مقدمتها إعادة إحياء خط أنابيب النفط العراقي الممتد عبر الأراضي السعودية باتجاه البحر الأحمر، بما يوفر للعراق منفذاً استراتيجياً إضافياً لتصدير النفط.

كما ستتناول المباحثات العراقية ـ السعودية جهود تثبيت التهدئة الإقليمية، وتوسيع الشراكات الاستثمارية والاقتصادية، في إطار رؤية عراقية تستهدف تنويع منافذ تصدير الطاقة وتعزيز اندماج البلاد في مشاريع الربط الاقتصادي الإقليمي.

وتأتي هذه الجولة بعد سلسلة تحركات فنية ودبلوماسية، بينها مفاوضات نفطية عراقية ـ تركية، تعكس توجهاً حكومياً لإعادة تموضع العراق اقتصادياً وجيوسياسياً، عبر توسيع شراكاته الإقليمية وتأمين مسارات أكثر استقراراً لتجارته وصادراته النفطية.