الرياض - سدن
وجهت المملكة العربية السعودية، رسالة شديدة اللهجة عقب الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية في منطقتي الرياض والشرقية، مؤكدة أنها لن تتهاون في حماية أمنها ومصالحها الوطنية، فيما حمّلت الحكومة العراقية مسؤولية منع استخدام أراضيها منصةً لأي اعتداءات تستهدف المملكة.
وخلال جلسة مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان في جدة، أدانت السعودية بأشد العبارات الهجمات التي نفذتها، الميليشيات الإرهابية التابعة لإيران في اليمن والعراق ضد المنشآت النفطية السعودية، إضافة إلى استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر.
وأكد المجلس أن المملكة ستتعامل بحزم مع أي أعمال عدائية تمس أمنها أو مقدراتها، مشدداً على أن الرد سيكون وفق أحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وبما ينسجم مع مبدأ التناسب.
وفي رسالة مباشرة إلى بغداد، شدد مجلس الوزراء السعودي على ضرورة أن تتخذ الحكومة العراقية جميع الإجراءات اللازمة لضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي هجمات أو أعمال عدائية ضد المملكة، مثمناً في الوقت نفسه مواقف الدول والمنظمات الدولية التي أدانت الاعتداءات، ومشيداً بكفاءة منظومات الدفاع الجوي السعودية في التصدي للهجمات وإحباطها.
كما استعرض المجلس الاتصالات التي أجراها ولي العهد مع أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، والتي تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى تعزيز أمن المنطقة واحتواء التوترات.
وجددت السعودية تأكيدها استمرار تحركاتها الدبلوماسية مع الدول الشقيقة والصديقة لخفض التصعيد، وحماية أمن الملاحة في الخليج العربي والبحر الأحمر، ودعم المبادرات التي تسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد مجلس الوزراء أن المملكة تتمسك بخيار الحوار والعمل الدبلوماسي، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن أي نظام إقليمي مستقر يجب أن يقوم على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وضمان حرية الملاحة، وتطبيق قواعد القانون الدولي.