عمّان تجمع أركان الجوار..
الأردن وسوريا والعراق يرسمون خريطة أمنية للحدود

عمّان تجمع أركان الجوار..
الأردن وسوريا والعراق يرسمون خريطة أمنية للحدود

عمّان – سدن

استضافت العاصمة الأردنية عمّان، الثلاثاء، اجتماعاً عسكرياً رفيع المستوى ضم قادة من الأردن وسوريا والعراق وإقليم كوردستان، لبحث أمن الحدود وتطوير آليات التنسيق وتبادل المعلومات في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، وسط تطورات أمنية متسارعة تشهدها المنطقة.

وشارك في الاجتماع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية اللواء الركن يوسف الحنيطي، ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة السورية، ورئيس أركان الجيش العراقي، إلى جانب وزير شؤون البيشمركة في حكومة إقليم كوردستان.

وقال الجيش الأردني، في بيان، إن الاجتماع يعكس استمرار العلاقات بين الأطراف المشاركة والحرص على تطويرها، وتعزيز التعاون والتنسيق العسكري في ضوء التحديات الأمنية المتسارعة، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم أمن المنطقة واستقرارها.

وتصدر أمن الحدود جدول المباحثات، إلى جانب التحديات الإقليمية الراهنة وسبل مواجهة التهديدات والمخاطر العابرة للحدود، في منطقة باتت ملفات التهريب وتحركات الجماعات المسلحة والجريمة المنظمة تتداخل فيها بصورة متزايدة مع الحسابات الأمنية والعسكرية للدول.

وناقش القادة العسكريون تطوير مستوى التنسيق بين الأطراف الأربعة، ورفع كفاءة تبادل المعلومات والخبرات، بما يسمح بالتعامل بصورة أسرع وأكثر فاعلية مع أي تهديدات محتملة.

وأكد المجتمعون أن التحولات التي تشهدها المنطقة تستدعي مزيداً من التنسيق و«تكامل الجهود»، مشددين على أن حماية الحدود والسيادة الوطنية لا يمكن أن تعتمد على الإجراءات المنفردة وحدها، وإنما تحتاج إلى تعاون مستمر بين الدول والقوى المسؤولة عن المناطق الحدودية.

كما اتفق المشاركون على أهمية توسيع مجالات التعاون العسكري والأمني وتعزيز الجاهزية المشتركة لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.

ويكتسب الاجتماع أهمية إضافية بالنظر إلى الخريطة الجغرافية للمشاركين، إذ يجمع الأردن وسوريا والعراق حدود مترابطة تمثل واحدة من أكثر المساحات حساسية أمنياً في المنطقة، فيما يشكل حضور إقليم كوردستان امتداداً مهماً للتنسيق مع الجانب العراقي في الملفات الأمنية ذات الطبيعة العابرة للحدود.

وعلى هامش الاجتماع، التقى الحنيطي قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، وبحث معه أوجه التعاون والتنسيق العسكري وآخر التطورات الأمنية في المنطقة، إضافة إلى الجهود المشتركة الرامية إلى دعم الاستقرار.

ويضيف لقاء كوبر بعداً لافتاً إلى الحراك العسكري في عمّان، في وقت تحتفظ فيه الولايات المتحدة بشراكات عسكرية وأمنية وثيقة مع الأردن والعراق، وتتابع عن كثب التحولات الأمنية الجارية في سوريا والمنطقة الحدودية المحيطة بها.

وبحسب الجيش الأردني، يأتي هذا التحرك ضمن سياسة عمّان الرامية إلى توسيع قنوات الاتصال والتنسيق مع جيوش دول الجوار، وتعزيز منظومة أمن الحدود والتعاون العسكري الإقليمي.

وبعيداً عن اللغة العسكرية الرسمية، فإن اجتماع عمّان يؤشر إلى تبلور شبكة تنسيق أمني جديدة على امتداد الجغرافيا الممتدة من الأردن وسوريا إلى العراق وإقليم كوردستان، تقوم على تبادل المعلومات وحماية الحدود ومنع انتقال الأزمات والتهديدات من ساحة إلى أخرى.