الرحلات الإيرانية تنكمش داخل العراق..
النجف ينضم إلى أربيل والسليمانية

الرحلات الإيرانية تنكمش داخل العراق..
النجف ينضم إلى أربيل والسليمانية

بغداد - سدن

اتسعت القيود العراقية على حركة الطيران مع إيران مساء الجمعة، بعدما أوقف مطار النجف الدولي الرحلات من وإلى المطارات الإيرانية حتى إشعار آخر، بالتزامن مع إجراءات مماثلة في مطاري أربيل والسليمانية، في تطور يجعل جزءاً مهماً من شبكة السفر بين البلدين خارج الخدمة.

وأفادت مصادر ووسائل إعلام بأن المطارات الثلاثة علقت الرحلات الإيرانية ابتداء من الجمعة، وسط تصاعد المخاوف الأمنية المتعلقة بالمجال الجوي والتهديدات الإقليمية.

ويحمل قرار مطار النجف أهمية خاصة لأن المدينة تستقبل أعداداً كبيرة من الزوار الإيرانيين لأغراض دينية، إضافة إلى الحركة التجارية والسياحية.

وبذلك لا يقتصر أثر القرار على شركات الطيران، بل يمتد إلى الفنادق والنقل والتجارة والخدمات المرتبطة بالزوار.

وتأتي الإجراءات في وقت تزايدت فيه المخاطر على الطيران المدني في الشرق الأوسط، واضطرت شركات دولية إلى تغيير مساراتها أو تعليق رحلاتها إلى عدد من المدن.

لكن الجانب السياسي لا يقل حساسية، فالعراق يحاول المحافظة على علاقته بإيران، وفي الوقت نفسه حماية مجاله الجوي ومنع استخدام أراضيه أو مطاراته في أي نشاط يمكن أن يجره إلى الحرب.

وتحدثت تقارير إيرانية عن تهديدات بتعطيل حركة الطيران الإقليمية إذا تعرضت شركات الطيران الإيرانية لمزيد من القيود، وهي تصريحات تزيد الحاجة إلى التحقق من الإجراءات الفعلية التي قد تتخذها طهران.

وبالنسبة إلى بغداد، المعيار الرسمي المعلن يبقى أمن الطيران، فالعراق سبق أن تعرض خلال مراحل التصعيد إلى إغلاق أو تقييد مجاله الجوي، وهو يعرف الكلفة الاقتصادية لذلك على شركات الطيران والمطارات والمسافرين.

كما أن أربيل والسليمانية تقعان قرب الحدود الإيرانية، ما يجعل تقييم المخاطر فيهما مختلفاً عن مطارات وسط وجنوب البلاد.

وإذا استمر التعليق فترة طويلة، ستحتاج حركة المسافرين إلى التحول نحو المعابر البرية أو مطارات بديلة.