في أول موقف شعبي عراقي..
الخنجر عن إعدام الأسد: الشعوب وحدها تكتب خاتمة الطغيان

في أول موقف شعبي عراقي..
الخنجر عن إعدام الأسد: الشعوب وحدها تكتب خاتمة الطغيان

بغداد – سدن

في أول موقف شعبي عراقي على الأحكام القضائية الصادرة في دمشق بحق الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وعدد من كبار أركان نظامه، وصف الشيخ خميس الخنجر، راعي المجلس السياسي الوطني، الأحكام بأنها انتصار للعدالة ورسالة تتجاوز حدود سوريا إلى كل من يعتقد أن القوة والسلاح والتحالفات الخارجية قادرة على حماية الأنظمة من مصائرها.

وقال الخنجر، في تصريح، إن "الحُكم بإعدام بشار الأسد وبعض كبار أركان نظامه تجسيد لسنّة التاريخ التي لا تتبدّل: قد يتأخر العدل، لكنه لا يضلّ طريقه، وقد يفلت المجرمون زمناً، لكنهم لا يفلتون من مصائرهم".

واعتبر الخنجر، أن ما حدث في سوريا يقدم درساً سياسياً وتاريخياً لكل من يراهن على القوى المسلحة والدعم الخارجي لضمان استمرار سلطته، قائلاً: "درسٌ لكل من يتوهّم أن الاستعانة بالمليشيات وقوى الخارج يستطيعان إدامة حكم قام على قتل وتهجير وقهر الشعوب، فالحراب المستأجرة تنكسر، والتحالفات تتبدّل، وتبقى إرادة الشعوب عصيّة".

وفي قراءة تتجاوز الحكم القضائي إلى ما يمثله بالنسبة لمستقبل سوريا، أشاد الخنجر بما وصفه بصبر السوريين وإرادتهم طوال سنوات الصراع، مؤكداً أن الشعب السوري هو من صنع طريقه وصولاً إلى اللحظة الراهنة، وقال: "لقد بلغ الشعب السوري هذا اليوم بصبر شديد وإرادة حديدية، بعدما قاد بنفسه طريق خلاصه، وظل متمسكاً بحقه رغم القهر والمجازر والسجون والمنافي".

وأضاف أن السوريين لا يقفون اليوم أمام نهاية مرحلة سياسية أو مصير رئيس مخلوع فحسب، وإنما أمام فرصة تاريخية لبناء دولة جديدة، قائلاً: "اليوم لا يقف السوريون أمام نهاية طاغية فحسب، بل أمام بداية وطن يستعيد نفسه وكرامته".

وختم الخنجر موقفه برسالة شديدة اللهجة حملت أبعاداً سياسية تتجاوز الحالة السورية، مؤكداً أن "لا سلطة تعلو على دماء الشعوب، ولا جريمة تسقط بالتقادم، ولا طاغية يكتب الفصل الأخير، فالشعوب وحدها هي التي تكتب خاتمة الطغيان وبداية الأوطان".

ويكتسب موقف الخنجر أهمية سياسية لكونه أول رد فعل شعبي عراقي على الأحكام التي أصدرها القضاء السوري، الثلاثاء، بإعدام بشار الأسد وشقيقه ماهر وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين في النظام السابق، في أول أحكام من هذا المستوى منذ سقوط نظام الأسد.

كما تحمل إشارات الخنجر إلى "المليشيات" و"قوى الخارج" دلالة لافتة في السياق العراقي، إذ جاءت في وقت يشهد فيه العراق نقاشاً واسعاً حول حصر السلاح بيد الدولة، ومستقبل الجماعات المسلحة وعلاقتها بالقوى الإقليمية، ما يمنح التصريح بعداً سياسياً يتجاوز التعليق على التطورات السورية وحدها.