استمع إلى رسائل قاآني وقال لهم "الله كريم"..
الزيدي يرد على وفد العامري بقانون حصر السلاح

استمع إلى رسائل قاآني وقال لهم "الله كريم"..
الزيدي يرد على وفد العامري بقانون حصر السلاح

بغداد – سدن

في لقاء لم يخرج منه وفد الإطار التنسيقي والفصائل المسلحة بإجابة واضحة، اكتفى رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي بالاستماع إلى ما نقله الوفد من أفكار ومقترحات إيرانية بشأن مستقبل سلاح الفصائل، قبل أن ينهي النقاش بعبارة عراقية مقتضبة: الله كريم!

فقد كشف مصدر حكومي رفيع لـ(سدن) أن وفداً ضم شخصيات من الإطار التنسيقي وقادة في الفصائل الشيعية المسلحة، برئاسة هادي العامري، عقد لقاءً مقتضباً مع الزيدي، لاطلاعه على ما حمله قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني من أفكار ومقترحات تتعلق بملف نزع سلاح الفصائل ومستقبل تشكيلاتها المسلحة.

وقال المصدر إن الزيدي استمع إلى ما عرضه الوفد من دون أن يدخل في نقاش تفصيلي بشأن المقترحات الإيرانية، كما لم يبد موافقة أو اعتراضاً عليها، مكتفياً في نهاية الحديث بالقول: «الله كريم».

وبحسب المصدر، فإن الوفد لم يحصل من رئيس الحكومة على موقف يمكن البناء عليه، سواء بالموافقة على الأفكار التي نقلها قاآني أو التفاوض بشأنها.

لكن ما لم يقله الزيدي داخل الاجتماع، قاله بعد ذلك علناً، وبصيغة أكثر وضوحاً: إعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة، والتحذير من أن السلاح المنفلت هو أخطر ما يهددها.

جواب من مكان آخر

فقد تعمد الزيدي - وفق المصدر المطلع - أن يأتي جوابه الفعلي بعد ذلك من مكان آخر، عندما استقبل رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية خالد العبيدي وأعضاء اللجنة، ووجه بإعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة وفق السياقات الدستورية.

وبذلك، انتقل المشهد خلال وقت قصير من وفد يحمل إلى رئيس الحكومة مقترحات إيرانية بشأن سلاح الفصائل، إلى رئيس حكومة يطلب من المؤسسة التشريعية العراقية وضع إطار قانوني عراقي لحصر ذلك السلاح بيد الدولة.

وقال الزيدي، خلال اجتماعه بلجنة الأمن والدفاع، إن "أخطر ما يهدد الدولة هو السلاح المنفلت"، مؤكداً أنه يقوض سلطة القانون ويضعف هيبة المؤسسات الأمنية.

وشدد الزيدي على ضرورة تعزيز مكانة الدولة بسيادتها وهيبتها ومؤسساتها الدستورية، وتعظيم قدرات المؤسسة العسكرية لضمان الاستقرار الداخلي وحماية أمن العراق وسيادته.

كما دعا إلى تكامل العمل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وعقد اجتماعات دورية مع لجنة الأمن والدفاع لإنجاز الملفات الأمنية والتشريعية ذات الصلة.

من جانبه، أعلن رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية دعم اللجنة، من خلال دوريها الرقابي والتشريعي، لإجراءات الحكومة الهادفة إلى تقوية الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، وتعزيز قدرات القوات المسلحة وحماية الحدود وتطوير منظومات الدفاع الجوي ورفع مستوى الجاهزية.