أبوظبي – سدن
في توقيت إقليمي تتسارع فيه التطورات وتتزايد معه الحاجة إلى تنسيق خليجي أكثر فاعلية، بحث رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، تطورات الشرق الأوسط والتحديات المشتركة التي تواجه المنطقة، إلى جانب العلاقات الثنائية وسبل توسيع التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين.
وجاءت المباحثات خلال استقبال الشيخ محمد بن زايد للعاهل البحريني، الذي وصل إلى الإمارات في زيارة أخوية، وكان رئيس الدولة في مقدمة مستقبليه لدى وصوله إلى المطار.
وتناول اللقاء العلاقات الإماراتية – البحرينية ومسارات العمل المشترك، والفرص المتاحة لدفعها إلى مستويات أوسع، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما ينسجم مع أولويات البلدين ويعزز مصالحهما المشتركة.
وانتقلت المباحثات من الملفات الثنائية إلى المشهد الإقليمي والدولي، حيث تبادل الشيخ محمد بن زايد والملك حمد بن عيسى وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط.
وبحث الجانبان الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، والتعامل مع التحديات التي تشهدها المنطقة بطريقة تحمي مصالح دولها وشعوبها وتحد من تداعيات الأزمات والتوترات الراهنة.
وأكد الزعيمان اعتزازهما بالعلاقات الراسخة بين الإمارات والبحرين، وحرصهما على مواصلة تعزيز التنسيق والعمل المشترك، لا سيما في ظل مرحلة إقليمية تتطلب، بحسب ما خلص إليه اللقاء، مزيداً من التعاون والتكاتف لمواجهة التحديات المشتركة.
من جانبه، ثمّن الملك حمد بن عيسى آل خليفة مواقف دولة الإمارات تجاه البحرين، مشيداً بما وصفه بالمواقف الأخوية الثابتة لأبوظبي في مختلف الظروف، ودورها في دعم جهود المملكة وقدرتها على مواجهة التحديات.
وحضر اللقاء من الجانب الإماراتي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، والشيخ زايد بن محمد بن زايد آل نهيان، ومستشار رئيس الدولة الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، ووزير الدولة الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، إلى جانب عدد من المسؤولين.
كما حضره من الجانب البحريني مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي الفريق الركن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين المرافقين للعاهل البحريني.
وتحمل الزيارة، في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، دلالة تتجاوز الطابع الثنائي للعلاقات بين أبوظبي والمنامة، إذ تعكس استمرار التشاور على أعلى المستويات بين قيادتي البلدين، في وقت بات فيه تماسك المواقف الخليجية وتنسيقها تجاه الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية جزءاً أساسياً من معادلة حماية الاستقرار الإقليمي.