ترامب يرسم حدوداً جديدة في هرمز..
(أرض أميركية) وعقوبات تخنق إيران

ترامب يرسم حدوداً جديدة في هرمز.. 
(أرض أميركية) وعقوبات تخنق إيران

واشنطن - سدن

نقل الرئيس الأميركي دونالد ترامب معركته مع إيران حول مضيق هرمز إلى مستوى جديد، بعدما نشر مساء السبت خريطة للممر البحري الاستراتيجي وكتب عليها عبارة (أرض أميركية جديدة)، مجدداً حديثه عن السيادة الأميركية على المضيق في ذروة التصعيد بين واشنطن وطهران.

ونشر ترامب عبر منصته (تروث سوشيال) صورة تظهر مضيق هرمز وقد وضعت عليه بالإنجليزية عبارة «New American Land»، بعد أقل من يوم على قوله إنه (يعتبر مضيق هرمز أرضاً أميركية).

ويمنح نشر الخريطة تصريحات ترامب السابقة بعداً أكثر وضوحاً، إذ لم يعد الرئيس الأميركي يكتفي بالحديث عن السيطرة على حركة الملاحة في المضيق، وإنما بات يستخدم بصورة مباشرة تعبيرات ترتبط بالأرض والسيادة، بشأن واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

ويأتي التصعيد في وقت تستعد فيه إدارة ترامب لفتح جبهة اقتصادية أشد قسوة ضد طهران، مع إعلان مرتقب لحزمة عقوبات جديدة تقول واشنطن إنها ستكون الأكبر والأشد التي تفرض على إيران.

ومن المقرر أن يكشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، غداً الاثنين، تفاصيل العقوبات الجديدة، بعدما وصفها بأنها (الأشد في التاريخ) ضد إيران.

وتسعى واشنطن من خلالها إلى تضييق الموارد المالية المتاحة لطهران ورفع كلفة التعامل الاقتصادي معها، بما في ذلك بالنسبة إلى الدول والشركات التي تواصل التجارة مع إيران.

وكان ترامب قد وجه تحذيراً إلى الدول التي توفر لطهران ما وصفه بـ(شريان حياة)، ملوحاً بتداعيات اقتصادية عليها، ما يفتح الباب أمام امتداد آثار العقوبات إلى شركاء إيران التجاريين، وفي مقدمتهم الصين.

ويتزامن الضغط الأميركي مع استمرار الاضطرابات في الملاحة عبر مضيق هرمز وتراجع صادرات النفط الإيرانية، بينما تتزايد الضغوط على سوق الوقود والاقتصاد الإيراني.

ومع نشر ترامب خريطته الجديدة، انتقلت رسالته بشأن هرمز من التصريحات إلى صورة تحمل دلالة سياسية مباشرة، فالرئيس الأميركي لم يعد يتحدث فقط عن إبقاء المضيق مفتوحاً أمام العالم، بل يقدمه الآن بوصفه (أرضاً أميركية جديدة).