الصين تستبدل البرميل الإيراني بالعراقي..
مصافي مستقلة تشتري ما يصل إلى 20 مليون برميل من البصرة

الصين تستبدل البرميل الإيراني بالعراقي..
مصافي مستقلة تشتري ما يصل إلى 20 مليون برميل من البصرة
حجم الخط

بغداد - سدن

برز النفط العراقي مساء الثلاثاء باعتباره أحد المستفيدين المباشرين من إعادة ترتيب تجارة الطاقة الآسيوية، بعدما كشفت معلومات (رويترز) أن المصافي الصينية المستقلة زادت مشترياتها من الخام العراقي بصورة كبيرة لتعويض التراجع الحاد في الإمدادات الإيرانية.

وبحسب متعاملين في السوق، اشترت المصافي الصينية ما لا يقل عن 12 مليون برميل، وربما يصل الحجم إلى 20 مليون برميل، معظمها من خامي البصرة المتوسط والبصرة الثقيل، للتسليم خلال تشرين الأول وتشرين الثاني.

ونفذت المشتريات عبر شركات تجارة دولية بينها ميركوريا وتوتسا وترافيغورا، بعلاوات تراوحت بين 12 و20 دولاراً للبرميل فوق خام برنت.

وتشمل قائمة المشترين مصافي صينية مستقلة مثل هونغرون وتشيتشنغ وتشيرون وهوا لونغ وتشامبرود، وهي جزء من قطاع يعرف في سوق النفط باسم (مصافي إبريق الشاي) التي تتمركز نسبة كبيرة منها في مقاطعة شاندونغ.

وجاء التحول نتيجة الانخفاض الكبير في وصول الخام الإيراني إلى الصين، ووفق بيانات السوق، تراجعت الواردات الصينية من النفط الإيراني خلال أيلول إلى نحو 590 ألف برميل يومياً، أي قرابة نصف مستواها في الفترة نفسها من العام السابق وأدنى مستوى منذ كانون الثاني 2023.

كما تراجعت كميات الخام الإيراني المخزنة على ناقلات في البحر إلى نحو 45 مليون برميل.

ولم يقتصر البديل على العراق، المصافي الصينية اشترت أيضاً نحو ثلاثة ملايين برميل من خام الشاهين القطري للتسليم في أوائل تشرين الثاني.

وبالنسبة إلى بغداد، تحمل الحركة الجديدة فرصة مالية وتجارية مهمة، لكنها تأتي وسط سوق شديدة الاضطراب، وارتفاع الطلب الصيني على خام البصرة يمنح النفط العراقي ثقلاً أكبر في التسعير الآسيوي، لكنه يتزامن مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين عبر الخليج.

كما أن المصافي الصينية نفسها تواجه هوامش ربح ضعيفة بسبب ارتفاع كلفة الخام وسقف أسعار الوقود المحلي، وهو ما دفع بعضها إلى خفض معدلات التشغيل.

ومع ذلك، تكشف الأرقام عن تغير واضح في خريطة البرميل الآسيوي، فكل كمية إيرانية تختفي من السوق الصينية تفتح مساحة لمصدر آخر، والعراق أصبح في الأسابيع الأخيرة واحداً من أكبر المرشحين لملء هذه المساحة.