القاهرة - سدن
دخل التعاون العسكري بين مصر والصين مرحلة جديدة، مع انطلاق النسخة الثانية من التدريب الجوي المشترك (نسور الحضارة 2026)، بمشاركة مقاتلات متعددة المهام وتنفيذ مناورات في عدد من القواعد الجوية المصرية.
وقال الجيش المصري إن التدريبات تستمر عدة أيام، وتشمل طلعات جوية مشتركة والتخطيط وإدارة العمليات وتوحيد المفاهيم القتالية، إلى جانب تبادل الخبرات ورفع كفاءة القوات المشاركة.
ومن جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الصينية أن المناورات، التي تستمر حتى أوائل أيلول/سبتمبر، تركز على تكتيكات القتال وعمليات التفوق الجوي والبحث والإنقاذ القتالي وتوظيف القوات.
وتأتي النسخة الجديدة بعد نجاح مناورات «نسور الحضارة 2025»، التي شكلت أول تدريب جوي مشترك من نوعه بين البلدين.
ويرى الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء سمير فرج أن استمرار المناورات يمنح العلاقات العسكرية بين القاهرة وبكين دفعة إضافية، لكنه حذر من ربطها مباشرة بصفقات تسليح محتملة، مؤكداً أنها تندرج ضمن سياسة مصر في تنويع شراكاتها العسكرية.
وكان اتساع التعاون الدفاعي المصري - الصيني قد أثار اهتماماً إسرائيلياً خلال الفترة الماضية، خصوصاً مع تقارير تحدثت عن احتمال حصول القاهرة على مقاتلات صينية من طراز J-10C وصواريخ جو-جو بعيدة المدى، فضلاً عن تنامي التعاون بين البلدين في مجال الطائرات المسيّرة والتصنيع العسكري.
ويأتي التدريب بالتزامن مع مرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، وفي ظل «الشراكة الاستراتيجية الشاملة» التي تربط القاهرة وبكين منذ عقد.